تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أحمد بن محمّد بن عيسى وفيه بعد وحيث انّ الصّحّة متحقّقة على كلّ خال فالخطب في هذا الالتباس سهل ويقرب أن يكون التّرجيح لما في الكافي وان بعدت رواية بن عيسى عن الرّضا عليه السّلام بعدم شيوعها لأنّه غير معدود في أصحابه ولا مانع من روايته عنه اما المتن فلأنّه تضمّن عراش مكَّة وكذلك في التّهذيب وفى بعض نسخ الكافي عقيب ذي طوى اللَّغة عرش مكَّة وعروشها وفى القاموس الأعراش أيضا قال ابن الأثير عرش مكَّة وعروشها بيوتها وسمّيت عروشها لأنّها كانت عيدانا تنصب وتظلل عليها وقال الجوهري العريش خيمة من خشب وثمام والجمع عرش ومنه قيل لبيوت مكَّة العرش لأنّها عيدان ينصب ويظلل عليها ومن قال عروش فواحد عرش مثل فليس وفلوس ومنه الحديث انّ ابن عمر كان يقطع التّلبية إذا نظر إلى عروش مكَّة وفى القاموس العرش بالضم مكَّة أو بيوتها القديمة وبفتح أو بالفتح مكَّة وبالضمّ بيوتها كالعروش ثم ذكر انّه يجمع على عرشه وأعراش وفى نهاية ابن الأثير طوى بضم الطَّاء وفتح الواو المخفّفة موضع عند باب مكَّة امّا سند الخامس فهو أيضا صحيح اما المتن فهو قال سألته عن تلبية المتعة متى يقطع قال حتّى يدخل الحرم ثمّ انّ الشّيخ روى ما يتضمّن هذا بضرب من التّغير مع زيادة ما باسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرّحمن يعنى ابن نجران عن عبد اللَّه بن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن تلبية المتمتّع متى يقطعها قال إذا رأيت بيوت مكَّة وتقطع التّلبية للحجّ عند زوال الشّمس يوم عرفة وتقطع تلبية العمرة المبتولة حين يقع اخفاف الإبل في الحرم انتهى ولا يخفى جواز أن يكون راوي هذا الحديث ابن سنان لا ابن مسكان فانّ المكرّر في الطَّرق انّما هو رواية عبد الرّحمن عن عبد اللَّه بن سنان وأنت خبير في مواضع هذا الكتاب وقوع السّهو بابدال ابن سنان بابن مسكان وفى التّهذيب أيضا ويتفق في بعضها انكشاف الحال وبتكرير الايراد للحديث فيذكر على الوجه الصّحيح في موضع وبخلافه فلذا قيل ولم اظفر بهذا الحديث بعد اكثار التّصفّح الَّا في موضع واحد من التّهذيب والنّسخ متّفقة في اثباته ابن مسكان ولكن العلَّامة أورده في المنتهى عبد اللَّه بن سنان برواية الشّيخ في الصّحيح وهو
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 371 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي