تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
انّ الاجهار بالتّلبية واجب مع القدرة والامكان ولعلّ مراده تأكَّد الاستحباب ويدلّ على اختصاص الاستحباب بالرّجال ما رواه الشّيخ عن فضالة بن أيّوب عمّن حدثه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال انّ اللَّه تعالى وضع عن النّساء أربعا الجهر بالتّلبية والسّعي بين الصّفا والمروة ودخول الكعبة والاستلام وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال ليس على النّساء جهر بالتّلبية تكملة روى الكليني باسناد صحيح عن ابن فضّال عن رجال شتّى عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من لبى في احرامه سبعين مرّة ايمانا واحتسابا اشهد اللَّه له الف ملك براءة من النّار وبراءة من النّفاق تفسير قال في القاموس ألبّ أقام كلبّ ومنه لبّيك أي أنا مقيم على طاعتك البابا بعد الباب وإجابة بعد إجابة لو معناه اتجاهي وقصدي لك من دارى تلبّ داره أي تواجهها أو معناه محبّتي لك من أمراه لبّه محبّة لزوجها أو معناه اخلاصي لك من حسب لباب خالص انتهى وهو منصوب على المصدر كقولك حمدا وشكرا وكان حقه ان يقال لبا لك وثنى تأكيدا أي البابا لك بعد الباب ولى صحيحة معاوية بن عمار انّ التّلبية جواب اللَّه عزّ وجلّ قال وأوّل من لبّى إبراهيم ع قال انّ اللَّه يدعوكم إلى انّ يحجّوا بيته فأجابوه بالتّلبية فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة الَّا أجاب بالتّلبية وروى الصّدوق في كتاب علل الشّرايع والأحكام في الصّحيح عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته لم جعلت التّلبية فقال انّ اللَّه عزّ وجلّ أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام واذن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالا فنادى وأجيب من كل فج يلبون وروى أيضا في العلل وفى الفقيه حديثا طويلا في آخره قال اللَّه عزّ وجلّ يا موسى اما علمت أن فضل أمّة محمّد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي وقال موسى يا ربّ ليتني أراهم فأوحى اللَّه جلّ جلاله إليه يا موسى إنّك لن تراهم فليس هذا أو ان ظهورهم ولكن سوف تراهم في الجنان جنّات عدن والفردوس بحضرت محمّد في نعيمها ينتقلون وفى خيراتها يتحبحون أفتحبّ ان أسمعك كلامهم فقال نعم