تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
من منامك وبالاسحار وأكثر ما استطعت واجهر بها وان تركت بعض التّلبية فلا يضرّك غير انّ تمامها أفضل واعلم انّه لا بدّ لك من التّلبية الأربعة الَّتي كنّ أوّل الكلام وهى الفريضة وهى التّوحيد وبها لبّى المرسلون وأكثر من ذي المعارج فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يكثر منها وأوّل من لبى إبراهيم عليه السّلام قال انّ اللَّه يدعوكم إلى أن يحجّوا بيته فأجابوه بالتّلبية فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة الَّا أجاب بالتّلبية وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطَّريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال التّلبية لبّيك اللَّهمّ لبّيك وساق التّلبيات إلى قول لبّيك ذا الجلال والاكرام لبّيك فذكر بعده لبّيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبّيك واتبعه يقول لبّيك تبدئ والمعاد إليك لبّيك واقتصر بعد ذلك على قول لبّيك كشاف الكرب العظام لبّيك لبّيك عبدك ابن عبدك يا كريم ثمّ قال تقول ذلك في دبر كلّ صلاة إلى آخر الكلام مع قليل اختلاف في بعض الألفاظ امّا المتن فلانّ المفيد وابني بابويه وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلَّار والحاصل انّه اجمع العلماء كافّة على انّ الواجب التّلبيات الأربع خاصّة وانّما اختلفوا في كيفيّتها فالمحقّق على انّها لبّيك إلى قوله انّ الحمد وقيل يضيف إلى ذلك انّ الحمد والنّعمة والملك لا شريك لك وقال الشّيخ في النّهاية والمبسوط والتّبيات الأربع فريضة وهل لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك انّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك وبه قال أبو الصّلاح وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس وأكثر المتأخّرين والأصحّ ما اختاره المحقّق صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة وجه الدّلالة فيها قوله عليه السّلام واعلم انّه لابدّ لك من التّلبيات الأربع الَّتي كنّ أوّل الكلام فلا يكون قوله انّ الحمد والنّعمة الخ واجبا بل يكون داخلا في التّلبيات المستحبّة ويشهد لذلك قوله عليه السّلام في صحيحة عمر بن يزيد الآتية إذا أحرمت من مسجد الشّجرة فان كنت ماشيا لبّيت من مكانك من المسجد تقول