لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك لبّيك ذا المعارج لبّيك لبّيك بحجة تمامها عليك دلَّت الرّوايات على عدم وجوب انّ الحمد الخ وما عداها ليس بواجب كما دلَّت عليه الرّواية المتقدّمة ولا ريب انّ إضافة قوله انّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك إلى التّلبيات الأربع أولى وأحوط الاحتمال دخولها في الأربع كما يشعر به قوله وأكثر من ذي المعارج إذ ربّما لاح منه انّ ما قبله متعيّن ولورود هذا اللَّفظ في كثير من الأخبار الصّحيحة كصحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة وكصحيحة ما نحن بصدده في أصل الكتاب وقد ظهر بذلك مستند القولين الأوّلين وامّا قول العلَّامة في المنتهى مجرّدا عن الدليل ثم نقل ما اختاره المحقّق وقال هو الَّذي دل عليه حديث معاوية بن عمّار الصّحيح وقال في المختلف بعد ان أورد الأقوال في المسئلة من غير احتجاج لشيء منها والأقرب عندي ما رواه معاوية بن عمّار في الصّحيح عن الرّضا عليه السّلام ونقل الرّواية المتقدّمة ثمّ قال وهو أصحّ حديث رأينا في هذا الباب ومن العجب قول الشّهيد في الدّروس الرّابع التّلبيات الأربع وأتمّها لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك انّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك ويجزى لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك وان أضاف إلى هذا انّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك كان حسنا فان جعلها أتمّ الصّورة يقتضى قوّة مستندها بالنظر إلى مستند القولين الآخرين والحال انّ ما وصل إلينا من الأخبار الصّحيحة والضّعيفة خال من ذلك رأسا مع صحّة مستند القولين الآخرين واستفاضة والرّوايات بذلك امّا سند الثّاني فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن إذا صلَّيت عند الشّجرة فلا تلبّ حتّى تأتى البيداء حيث يقول النّاس يخسف بالجيش وهو يدلّ على عدم وجوب مقارنة التّلبية بالنّيّة وكذلك صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن يلب حتّى يأتي البيداء وكذا روى الشيخ بطريقه الصّحيح عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه صلى ركعتين وعقد في مسجد الشّجرة ثمّ خرج فأتى نجيص فيه زعفران فأكل قبل أن يلبّى منه اما سند الثّالث فهو صحيح إسماعيل بن مرار وفى الرّجال إسماعيل بن مرار روى عن
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 360
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٦٠