أو أقام مكانه إن كان في عمرة فإذا برء فعليه العمرة واجبة وإن كان عليه الحج رجع إلى أهله أو أقام ففاته الحج وكان الحج عليه من قابل فان ردّوا الدّراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحلّ لم يكن عليه شيء ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا وقال إن الحسين بن علي خرج معتمرا فمرض في الطَّريق فبلغ عليا وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السّقيا وهو مريض فقال يا نبيّ ما تشتكي فقال اشتكى رأسي فدعا على ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة فلمّا برأ من وجعه اعتمر فقلت أرأيت حين برا من وجعه أحلّ له النّساء فقال لا يحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصّفا والمروة قلت فما بال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله حيث رجع إلى المدينة حمل له النّساء ولم يطف بالبيت فقال ليس هذا مثل هذا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان مصدودا والحين محصورا لا يخفى ان في نسخ التّهذيب عدّة مواضع من متن هذا الحديث واضحه الغلط وهى صحيحة في الكافي حيث رواه بطريق حسن وسنورده في الحسان فأصلحتها منه وبقى من ذلك قوله والسّاعة قصر فإنّه بيّن الحرازة وان إفهم المعنى ووجه الصّواب يعلم من رواية الكليني وربّما يظنّ التّنافي بين ما في هذا الحديث من حكاية احصار الحسين عليه السّلام وما سبق في حديث رفاعة والوجه في دفعه كون الاحصار عرض له مرتين والَّا فالتّنافي بتقدير الوحدة واضح لا يقبل التّأويل وباسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام وفضالة عن ابن أبي عمير عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّهما قالا القاري يحصر وقد قال واشترط فحلي حيث حبستني قال يبعث بهديه قلنا هل يتمتّع في قابل قال لا ولكن يدخل مثل ما خرج قلت في اسناد هذا الحديث سهو فانّ كلَّا من فضالة وابن أبي عمير يروى عن رفاعة ولا يعرف لأحدهما عن الآخر رواية فالصّواب اثبات الواو في موضع عن محمّد بن علي بطريقه عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يبعث بالهدى تطوّعا وليس بواجب فقال يواعد أصحابه يوما فيقلدونه فإذا كان تلك السّاعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النّحر فإذا كان يوم النّحر أجزأ عنه وانّ
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 357
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٥٧