قال رحمه اللَّه باب الموضع الَّذي يجهر فيه بالتّلبية على طريق المدينة
أما السّند فهو صحيح ينبغي أن يكون العمل عليه في صورة التّلبية وورد بمعناها روايات آخر كصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال والتّلبية أن يقول لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك انّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في وصف حجّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم حيث قال فيها وذكر حيث انّه حيث لبّى قال لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك انّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك فائدة يجوز كسر الهمزة في انّ الحمد وفتحها وحكى العلَّامة في المنتهى عن بعض أهل العربيّة انّه قال من قال انّ بفتحها فقد خصّ ومن قال بالكسر فقد عمّ وهو واضح لأنّ الكسر يقتضى تعميم التّلبية وانشاء الحمد مطلقا والفتح يقتضى تخصيص التّلبية أي لبّيك بسبب انّ الحمد لك امّا ما اشتهر بين المتأخّرين من توسيط قول انّ الحمد بين التّلبيات الأربع فلم نقف له على مستند وبالجملة ان صورة التّلبية على ما رواه الشّيخ بطريق صحيح عن الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان وابن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما يريد فقم وامش هنيهة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ والتّلبية ان تقول لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك انّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك ذا المعارج لبّيك لبّيك داعيا إلى دار الإسلام لبّيك لبّيك غفّار الذّنوب لبّيك لبّيك أهل التّلبية لبّيك لبّيك ذا الجلال والإكرام لبّيك لبّيك تبدئ والمعاد إليك لبّيك تستغنى ويفتقر إليك لبّيك لبّيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبّيك لبّيك آله الحقّ لبّيك لبّيك ذا النّعماء والفضل الحسن الجميل لبّيك لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك لبّيك يا كريم لبّيك تقول هذا في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا واستيقظت
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 358
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٥٨