تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
وإن كان في ذي الحجّة فلا يصلح الَّا الحجّ فإذا تقرّر هذا فنقول انّ المشهور بين الأصحاب العمل باطلاق ما يتضمّنه الخبر الأوّل وما في معناه من الأخبار المتضمّنة للأذن في الرّجوع إلى الأهل لمن اعتمر عمرة مفردة في اشهر الحجّ من ذلك ما رواه الصّدوق في الصّحيح بطريقه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا دخل المعتمر مكَّة من غير تمتّع وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصّفا والمروة فليلحق باهله إن شاء ثم انّ مضمون الحديث الثّالث والرّابع يدلّ على عدم جواز خروجه حتّى يحجّ مع النّاس وصحيحة عمر بن يزيد وعبد اللَّه بن سنان المنقولتان تقتضيان أيضا تقييد ما في الخبرين الأولين من الاطلاق امّا صحيحة عمر بن يزيد فيكون الرّجوع قبل خروج النّاس يوم التّروية وامّا صحيحة عبد اللَّه بن سنان فيتقدمه على ذي الحجّة لكن الشّيخ تصدّى للجمع بين الخبرين الأخيرين وبين ما يتضمّنه الخبران الأوّلان بحمل المنع من الرّجوع على الاستحباب أو على إرادة عمرة التمتّع والثّاني مع بعده لا يتأتّى فيما وقع التّصريح فيه بالأفراد كخبر عمر بن يزيد ولا فيما فرق فيه بين ذي القعدة وذي الحجّة كالَّذي بعده والَّذي يقتضيه التحقيق في طريق الجمع هو اتباع القانون في تعارض المطلق والمقيّد والاختلاف الواقع بين المقيّد غير مانع من أفادته التّقييد لكن ينبغي حمله على إرادة التحتم والتّخيير فمع ادراك الخروج يوم التّروية بمنع من الرجوع وبدخول ذي الحجّة بتخيير ولا ينافي هذا الحمل ما في الحديث الخامس الآتي من خروج الحسين عليه السّلام إلى العراق يوم التّروية بعد ان اعتمر وقد حمل على الضّرورة مع انّ الحديث الثّاني تضمّن انّ الحسين عليه السّلام خرج قبل التّروية بيوم ويعرى إلى بعض قدماء الأصحاب القول بمنع الخروج لمن أدرك يوم التّروية حتى يأتي بالحج وهو موافق لهذا الجمع