ومقتضى ذلك وجوب المبادرة إلى العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج ولم أقف على دليل يدلّ عليه سوى الاجماع المنقول وظاهر صحيحة معاوية المتضمّنة لمساواتها للحجّ في كيفيّة الوجوب ومن الأصحاب من قال أنّه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيّام التّشريق لصحيحة معاوية بن عمّار المتضمّنة للنّهي عن عمرة التحلَّل في أيّام التّشريق فغيرها أولى ولا بأس بالتّأخير ان أمكن المناقشة في دليل الوجوب ونصّ العلَّامة وغيره على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم وجوّزه الشّهيد في الدّروس أيضا وقال انّ هذا القدر ليس منافيا للفوريّة وهو مشكل بعد ثبوت الفوريّة لانّ النّصّ الوارد به ضعيف مرسل وهو ما رواه الشّيخ مرسلا عن الرّضا عليه السّلام انّه قال المتمتع إذا فاتته العمرة أقام إلى هلاك المحرم اعتمر فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة واستشكله الشّهيد الثّاني بوجوب ايقاع الحج والعمرة في عام واحد قال الا أن يريد بالعام اثنى عشر شهرا ومبدأها زمان التّلبّس بالحجّ وهو محتمل مع انّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط لعدم وضوح دليله وبالجملة فلم نقف في هذه المسئلة على رواية معتبرة يقتضى التّوقيت لكن مقتضى وجوب الفوريّة التّأثيم بالتّأخير وهو لا ينافي وقوعها في جميع أيّام السّنة كما قطع به الأصحاب نعم روى الشّيخ في الصّحيح عن موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المعتمر بعد الحجّ قال إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن وهو لا يدلّ على التّوقيت ثمّ انّ في سند هذا الحديث نقصانا لان موسى بن القاسم لا يروى عن أبان بغير واسطة ولكن يظهر بالتّصفّح انّ الواسطة بينهما عبّاس بن عامر ويتّفق سقوطها في بعض الطَّرق لنوع من التّوهّم ومع المعرفة بها لا يضر سقوطها بحال السّند اما سند الخامس فهو ضعيف لاشتماله على عدّة من الضّعفاء اما المتن فلانّ
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 680
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٨٠