مطلقا لان التمتع لا يجزى مع تعين الافراد فضلا عن أن يكون أفضل منه ثمّ انّ المحقق في المعتبر ذكر انّ هذه الرّواية محمولة على حجّ مندوب والغرض به تحصيل الأجر فيعرف الأذن من قصد المستأجر ويكون ذلك كالمنطوق به وهو جيّد أن ثبت انّ المقصود في هذه العقود يكون كالمنطوق به لكنّه موضع كلام وامّا ما ذكره ههنا من حمل الرّواية على ما إذا كان الحجّ مندوبا أو قصد الإتيان بالأفضل فغير جيّد لان مقتضاه ان كلا من نذر الحج أو قصد المستأجر الاتيان بالأفضل مصحّح للحكم المذكور ولابدّ من اعتبارهما معا ومع ذلك فتخصيص الحجّ بكونه مندوبا لا يظهر له وجه فانّ افراد الواجب مساو للنّدب في هذا المعنى ومتى جاز العدول استحقّ الأجير تمام الأجرة امّا مع امتناعه فيقع الفعل عن المنوب عنه ولا يستحقّ الأجير شيئا وقد صرّح بذلك جماعة منهم المحقق في المعتبر فقال والَّذي يناسب مذهبنا انّ المستأجر إذا لم يعلم منه التّخيير وعلم منه إرادة التّعيين يكون الأجير متبرعا بفعل ذلك النّوع ويكون للمنوب عنه بنيّة النّايب ولا يستحقّ أجرا كما لو عمل في ماله عملا بغير اذنه امّا في الحال الَّتي يعلم انّ قصد المستأجر تحصيل الأجر لا حجّا معيّنا فإنّه يستحقّ الأجرة لانّه معلوم من قصده فكان كالمنطوق به اما سند الثّاني فهو حسن إذ الظَّاهر ان على هو بن رياب اما المتن فلان مقتضاه انّه يعتبر في صحّة الإجارة على الحجّ تعيين النّوع الَّذي يريده المستأجر لاختلافها في الكيفيّة والأحكام وانّ الأجير متى شرط عليه نوع معيّن وجب الاتيان به لانّ الإجارة انّما تعلَّقت بذلك المتعيّن فلا يكون الآتي بغيره إيتاء بما استؤجر عليه سواء كان مما استوجبه عليه أم لا
قال رحمه اللَّه باب من يحجّ عن غيره هل يلزمه أن يذكره عند المناسك
أما السّند فهو ضعيف
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 674
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٧٤