تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
والشّيخ يكرّر القول في انّ المتأكَّد من السّنن يعبّر عنه بالوجوب وله في خصوص كتاب الحجّ من هذا الكتاب ومن التّهذيب كلام في هذا المعنى لا بأس بايراده وهذه صورة ما في التّهذيب قد بيّنا في غير موضع من هذا الكتاب ان ما الأولى فعله قد يطلق عليه اسم الوجوب وان لم يكن يستحقّ بتركه العقاب وأنت خبير بانّ اعتراف الشّيخ بهذا يأبى تقدم العرف واستقراره في ذلك العصر فتحتاج اثباته إلى حجّة وبدونها لا أقلّ من الشكّ المنافي للخروج عن الأصل وبما حرّرناه يعلم ضعف ما اختاره الشّيخ هنا من وجوب اخراج الحجّة المنذورة من الثلث هذا كلَّه على تقدير نهوض الحديثين باثبات الحكم والا استغنى عن تكلف البحث في معناهما وكان التّعويل في المسئلة على ما يقتضيه الأصول محمّد بن عليّ عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار وامّا الحسن بن متيل عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب عن عليّ بن النّعمان عن سويد القلا عن أيّوب بن حر عن بريد العجلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شيء ولم يحجّ حجّة الاسلام قال حجّ عنه وما فضل فاعطهم ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن عليّ بن النّعمان عن سويد القلا عن أيوب عن بريد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ورواه الشّيخ باسناده عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن عليّ بن النّعمان ببقيّة الطَّريق الَّا انّ في النّسخ الَّتي للتّهذيب تصحيفا في البقيّة هذه صورته عن أيّوب عن حريز عن بريد العجلي وكان سبب التّصحيف تنكير لفظ حر فان المعروف فيه التعريف ولجمع من متأخّري الأصحاب في تحقيق معنى هذا الحديث كلام لا أراه سديد الابتنائه على توهّم مخالفته للأصول من حيث قبول دعوى المقر بالوديعة ان في ذمّة الميت حجّة الإسلام وهو مقتض لتضيع المال على الوارث بغير بينه ومآله إلى نفوذ اقرار المقرّ في حقّ غيره ممّن ليس له عليه