تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
طافت بالبيت وسعت وان لم تطهر إلى يوم التّروية اغتسلت واحتشت ثمّ سعت بين الصّفا والمروة ثمّ خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزار البيت طاف بالبيت طوافا لعمرتها ثمّ طافت طوافا للحجّ ثمّ خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلَّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم الا فراش زوجها فإذا طافت أسبوعا آخر حلّ لها فراش زوجها ومن الأصحاب من قال أنّه بعد تسليم السّند والدّلالة يجب الجمع بينها وبين الرّوايات السّابقة المتضمّنة للعدول إلى الافراد بالتّخيير بين الأمرين ومتى ثبت ذلك كان العدول أولى اما سند الرّابع فهو ضعيف بالإرسال وجهالة المرسل كالخامس اما المتن فلانّ ما يتضمّنه الخبران من صحّة المتعة إذا تجدّد العذر بعد طواف الحجّ الأربع هو المشهور بين الأصحاب ذهب إليه الشّيخان والصّدوقان وابن حمزة وابن البراج وغيرهم وقال ابن إدريس الَّذي تقتضيه الأدلَّة أنّها إذا جاءها الحايض قبل جميع الطَّواف فلا متعة لها ثم أورد على الشّيخ بأنّه عمل على خبرين مرسلين ويريد بهما هذين الخبرين ثمّ قال وقد بيّنا انّه لا يعمل باخبار الآحاد وان كانت مسندة فكيف بالمراسيل وهذا القول لا يخلو من قوّة لامتناع اتمام العمرة المقتضى لعدم وقوع التحلَّل ويدل عليه الحديث الثّاني الصّحيح من الباب المتقدّم على هذا الباب ويستفاد مما ذكره المحقّق في الشّرايع حيث قال ولو تجدّد العذر وقد طافت أربعا صحّت متعتها فاتت بالسّعي وبقيّة المناسك وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها انّه لو حصل العذر قبل اكمال الأربع بطلت المتعة واليه ذهب أكثر الأصحاب ووجهه معلوم ممّا سبق وللصّدوق قول بصحّة المتعة والحال هذه لما يتضمّنه الحديث الثّالث عشر والرّابع عشر ولو حصل الحيض بعد الطَّواف وصلاة الرّكعتين صحّت المتعة قطعا ووجب عليها الاتيان بالسّعي والتّقصير لعدم توقّفهما على الطَّهارة ولو حاضت بعد الطَّواف
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 662 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي