تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
الخبر الوارد بعدم وجوب الحجّ عليه في باب الاحصار والصد وحمله على كون حجّه تطوّعا قال العلَّامة بعد أشاريه إلى وجه التّردّد وح نقول هذا الحجّ الفايت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط وان لم يكن واجبا لم يجب بترك الإشتراط والوجه في هذه الرّواية حمل الزام الحجّ في القابل مع ترك الإشتراط على شدّة الاستحباب ولا محصّل لهذا التّرديد بعد التّردّد فان سياق كلام الشّيخ صريح في حمل الخبر على إرادة الحجّ الواجب فمع التّردّد فيه للاعتبار الَّذي قرّرناه يتّجه في تأويل الخبر أن يحمل على إرادة التّطوّع وكون الإعادة من قابل على وجه الاستحباب المتأكَّد وهو أقصى ما يمكن في جهة التّأويل والتّكلَّف فيه ظاهر لا أرى ايثار مثله على الاطراح عند قيام المعارض والأمر عندنا في ذلك على كلّ حال سهل لعدم اعتماد الطَّريق وانّما يشكل عند من يرى صحّته وللاختلاف الواقع بين روايتي الشّيخ والصّدوق له في ذكر ذبح الشّاة أثر بيّن عندهم لأنّ الخلاف بين الأصحاب واقع في وجوب الهدى منا وعزى إلى القابل بوجوبه جماعة من المتأخّرين الاستناد فيه إلى ما رواه الشّيخ باسناده عن الحسن بن محبوب عن داود بن كثير الرقى وقد تقدّم وردوه بضعف سند الرّواية لتعارض الجرح والتّعديل في حق داود ورجحان الجرح وأنت خبير بانّ صحّة هذا الخبر على رأيهم وتضمّنه في رواية الصّدوق لذبح الشّاة وهى أقرب إلى الضّبط يقتضى قوّة القول بالوجوب وضعف التّعلَّق في نفيه بعدم صحّة روايته وقد اقتفى الشّهيد في الدّروس أثر العلامة في استشكال بمضمون هذا الخبر فقال بعد ان حكى عن الشّيخ كلامه فيه والعمل به بعيد لانّ الفايت إن كان واجبا مستقرّا لم يسقط بالاشتراط وإن كان غير مستقر ولم نفث بفعل المكلَّف لم يجب قضاؤه مطلقا قال رحمه الله أبواب ما يختصّ النّساء من المناسك باب انّ المرأة المحرمة لا ينبغي انّ تلبس الحرير المحض أما السّند فهو صحيح معلقا عن محمّد بن يعقوب بالطَّريق لكن في نسخ التّهذيب زيادة في السّند لا وجه لها أصلا
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 659 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي