تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
لانّ الطَّواف صلاة ولأنّها ممنوعة من الدّخول إلى المسجد وينتظر إلى وقت الوقوف بالموقفين فان طهرت وتمكَّنت من الطواف والسّعي والتّقصير وانشاء الأحرام بالحجّ وادراك عرفة صحّ لها التمتّع وان لم تدرك وضاق عليها الوقت أو استمرّ بها الحيض إلى وقت الوقوف بطلت متعتها وصارت حجّتها مفردة ذهب إليه علماؤنا اجمع ونحوه قال في التّذكرة والشّهيد في الدّروس حكى عن عليّ بن بابويه وأبى الصّلاح الحلبي وابن الجنيد قولا بأنّها مع ضيق الوقت تسعى ثمّ تحرم بالحج وتقضى طواف العمرة مع طواف الحجّ والمعتمد الأوّل لنا ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة الحايض إذا قدمت مكَّة يوم التّروية قال تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثمّ تعتمر حين تظهر وتخرج إلى التّنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير كما صنعت عايشة اما سند الثّاني فهو صحيح المتن فلانّ العلَّامة قال في المنتهى وهذا الحديث كما يدلّ على سقوط وجوب الدّم يدل على الاجتزاء بالإحرام الأوّل وامّا اختلاف الإمامين عليهما السّلام في فوات المتعة فالضّابط فيه ما تقدّم من انّه إذا أدركت أحد الموقفين صحّت متعتها إذا كانت قد طافت وسعت والَّا فلا انتهى ويؤيّده الأخبار الآتية في الباب المتّصل بهذا الباب قال رحمه اللَّه باب المرأة الحايض متى تفوت متعتها أما السند فهو ضعيف بمحمّد بن أبي حمزة وأبى بصير اما سند الثاني فهو أيضا ضعيف كالثّالث لكن أوضح سندا ومتنا ما رواه الكليني عن بعض أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن أبي عمير عن حفص البختري عن العلا بن صبيح وعبد الرّحمن بن الحجّاج وعلىّ بن رياب عن عبد اللَّه بن صالح كلَّهم يرونه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المرأة المتمنّعة إذا قدمت مكَّة ثمّ حاضت ما بينها وبين التّروية فان طهرت