في خبر لضريس الآتي في آخر الباب الثّاني لهذا الباب في حكم من لم يبلغ مكَّة الَّا يوم النّحر حيث تضمّن فوات الحجّ بذلك من غير استفصال عن امكان لحوق المشعر قبل زوال الشّمس مع قرب احتماله من ظاهر اللَّفظ دون ادراكه قبل طلوعها ثم انّ ملاحظة ما حرّرناه في حديث ابن المغيرة يقتضى اختصاص دلالته على اجراء الوقوف بالمشعر قبل الزّوال لمن كان قد فات بعرفات بحال ادراك عرفات مع النّاس فيخلو هذه الأخبار من الدّلالة على حكم من أدركها ليلا ولم يدرك المشعر حتّى طلعت الشّمس ولكن في الخبر السّابع الصّحيح الَّذي جعله الشّيخ دليلا على تأويله لحديث ابن المغيرة وما في معناه بالحمل على ادراك عرفات أيضا وهو جيّد الَّا انّ الشّان في نهوض الطَّريق باثبات الحكم عندنا فانّ الشّيخ رحمه اللَّه يسعه في أمثال هذه المواضع أقرب العهد ما لا يسعنا واللَّازم من ذلك بقاء الحكم خاليا من دليل نقلي يعتمد كحكم ادراك عرفة وحدها نهارا ومقتضى القواعد فيهما عدم الاجزاء حيث لم يأت المكلَّف بالفعل المأمور به على وجهه فيبقى في العهدة وعلى هذا يجب الاعتماد وما يوجد في كلام بعض الأصحاب من نفى الخلاف بينهم في غير صورتي ادراك المشعر وحده بعد طلوع الشمس ومع ادراك عرفة ليلا فغير مجد بدون ثبوت الاجماع على الوجه الَّذي يقوم به الحجّة وكذا القدح فيه يتحقّق الخلاف من العلَّامة حيث قال في المنتهى ولو أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر مطلقا فإن كان الفايت هو عرفات فقد صح حجّه لادراك المشعر وإن كان هو المشعر ففيه تردّد أقربه الفوات وانّما لم يكن مجديا في دفع دعوى عدم الخلاف لتصريحه في المختلف بالاجتراء في هذه الصّورة وهو متأخّر فيكون قد رجع عن القول بعدمه فينتفى الخلاف من هذه الحيثيّة ولكنّه غير واف بالمصير إلى الموافقة روى الصّدوق في الصّحيح بطريقه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال من أدرك
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 654
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٥٤