فلم يجبه فدخل اسحق على أبى الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك فقال إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشّمس يوم النّحر فقد أدرك الحجّ اما سند السّادس فهو حسن وقد رواه الصّدوق في الصّحيح باسناده عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال من أدرك الموقف بجمع يوم النّحر قبل أن تزول الشّمس فقد أدرك الحجّ وقد روى الصّدوق عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمّار قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا أدرك الزّوال فقد أدرك الموقف ثمّ انّ الشّيخ بعد ذكر الخبرين الخامس والسّادس قال يحتملان شيئين إلى آخر ما ذكره وانّما احتاج إلى أحد هذين الحملين لأنّ ما تضمّنه الأخبار السّالفة من انّ من فاته الموقفان فليس له حجّ مجمع عليه بين العلماء كافّة ثمّ تصدّى للاستدلال على الحمل الثّاني بالخبر السّابع الصّحيح ومتنه إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات ولم يدرك النّاس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق النّاس بمنى ولا شيء عليه تفصيل الكلام في هذا المقام أنّه يستفاد من تلك الأخبار في حكم المضطر انّ ادراكه للوقوف بالمشعر قبل طلوع الشّمس يكفيه وان لم تقف بعرفة أصلا وانّ ادراكه للوقوف بعرفة ليلا من دون ادراك المشعر لا يجزيه ثم انّ بين ما يتضمّنه الخبر الثّالث وهو صحيحة حريز وبين الخبر الأوّل من الباب المتقدّم على هذا الباب وهو صحيحة الحلبي وبين الخبرين الخمس والسّادس وهما خبرا جميل وابن المغيرة اختلاف في حكم ادراكه للمشعر وحده قبل الزّوال محوج إلى التأويل لضّرورة الجمع ولا ريب انّ دلالة الأوّلين على عدم الاجزاء أوضح وأقوى من دلالة الأخيرين على خلافه فالمتّجه صرف التّأويل إلى هذين وذلك بالحمل على كونه قد أدرك عرفة وفى خبر ابن المغيرة ايماء إليه حيث قال أنّى لم أدرك الناس
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 652
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٥٢