الفجر من يوم العيد ومراده بيان مجموع الوقت الاختياري والاضطراري لان ذلك وقت اختياري لتصريحه بهذا التّفصيل في ساير كتبه وعلى هذا فلا يرد عليه ما أورده ابن إدريس من انّ هذا القول مخالف لأقوال علمائنا وانّما هو قول لبعض المخالفين أورده الشّيخ في كتابه ايراد الا اعتقادا قال في المختلف والتّحقيق انّ النّزاع هنا لفظيّ فانّ الشّيخ قصد الوقت الاختياري وهو من زوال الشّمس إلى غروبها والاضطراري وهو من الزّوال إلى طلوع الفجر فتوهّم ابن إدريس انّ الشّيخ قصد بذلك الوقت الاختياري فأخطأ في اعتقاده ونسب الشّيخ إلى تقليد بعض المخالفين مع أن لشيخ أعظم المجتهدين وكبيرهم ولا ريب في تحريم التّقليد للحقّ من المجتهدين فكيف للمخالف الَّذي يعتقد المقلَّد انّه مخطئ وهذا جهالة منه واجتراء على الشّيخ رحمه اللَّه امّا سند الثّالث فهو ضعيف بعلىّ بن أبي حمزة لانّه الضّعيف بقرينة روايته عن أبي بصير وهو يحيى بن القاسم المتن فيدلّ على وجوب الوقوف بعرفات اللَّغة الأراك قال في القاموس الأراك كسحاب موضع بعرفة قرب نمرة اما سند الرّابع فهو حسن المتن قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة وقال أصحاب الأراك لا حجّ لهم وبالجملة انّه لو وقف بنمرة أو عرنة أو ثوية أو ذي المجاز أو تحت الأراك لم يجزه لانّه مجمع عليه بين الأصحاب قاله في المنتهى وبه قال الجمهور كافّة الَّا ما حكى عن مالك انّه قال لو وقف ببطن عزته أجزاه ولزمه الدّم ويدلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار الآتية وكذلك الحسنة وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذات المجاز وخلف الجبل موقف وامّا الأراك فقد دلّ عليه الخبر في الأصل قال الشّهيد الثّاني وهذه الأماكن الخمسة حدود عرفة وهى راجعة إلى أربعة كما هو المعروف من الحدود لان نمرة بطن عزته كما في رواية معاوية بن عمّار الآتية ولا يقدح ذلك في كون كلّ واحد منهما حدا فانّ أحدهما الصق من الآخر وغيرهما وان شاركهما باعتبار السّاعة في امكان جعله لكن ليس لأجزائه أسماء خاصّة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 643
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٤٣