مهلَّين بالحجّ حتّى أتوا منى فصلَّى الظَّهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ثمّ غدا والنّاس معه وساق الحديث إلى أن قال حتّى انتهى إلى نمرة وهى بطن عرنة بحيال الأراك فضرب قبّته وضرب النّاس أخبيتهم عندها فلما زالت الشّمس خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومعه فرسه وقد اغتسل وقطع التّلبية حتّى وقف بالمسجد فوعظ النّاس وأمرهم ونهاهم ثمّ صلَّى الظَّهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثمّ مضى إلى الموقف فوقف به فجعل النّاس يبتدرون إخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال أيّها النّاس أنّه ليس موضع إخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كله موقف وأومى بيده إلى الموقف فتفرق النّاس ويدلّ عليه ما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام الغسل يوم عرفة إذا زالت الشّمس وبجمع بين الظَّهر والعصر بأذان وإقامتين وامّا وجوب الكون بها إلى الغروب وهو أيضا مجمع عليه ويدلّ عليه ما رواه الكليني في الصّحيح باسناده عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عبد اللَّه بن ميمون قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقف بعرفات فلما همت الشّمس ان تغيب قبل أن يندفع قال اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر ومن تشتّت الأمر ومن شرّ ما يحدث باللَّيل والنّهار وأمسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي يا خير من سئل ويا أجود من أعطى جللني برحمتك وألبسني عافيتك أو صرف عنّى شرّ جميع خلقك ويدلّ عليه أيضا ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان وحماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام انّ المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشّمس فخالفهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأفاض بعد غروب الشّمس وعن الحسين بن سعيد عن فضالة وعن حماد عن معاوية بن عمار قال قال
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 646
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٤٦