نسيانا تداركه ولو قبل طلوع الفجر من يوم النّحر ان أمكن والَّا احتزاء بالوقوف بالمشعر وهذان الحكمان اجماعيّا عندنا ويدلّ عليه ما يتضمّنه الحديث ثمّ انّ وقتها الاختياري من زوال الشّمس إلى الغروب يوم عرفة والاضطراري من الغروب إلى طلوع الفجر من يوم النّحر وما تضمّنه من قوله عليه السّلام حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها هو وقتها الاضطراري ثم انّه إذا لم يدرك وقتها الاضطراري ثم إذا لم يدركه فليقف بالمشعر الحرام قبل طلوع الشّمس وهو وقته الاختياري ومن لم يدركه فقد فاته الحج والظَّاهر منه ان من لم يدرك عرفات وقتها الاختياري ولا الاضطراري فلابدّ ان يدرك اختياري المشعر والَّا فلا حجّ له اما سند الثّاني ففيه إدريس بن عبد اللَّه وهو مشترك بين ثقة وغير ثقة ثمّ المستفاد من هذين الخبرين حكم المضطر ان أدركه للوقوف بالمشعر قبل طلوع الشّمس يكفيه وان لم يقف بعرفة أصلا وانّ ادراكه للوقوف بعرفة ليلا من دون ادراك المشعر لا يجزيه ثمّ انّ في هذين الخبرين وان لم يكن تصريح بحكم النّاسي لكن يمكن استفادته من التّعليل المستفاد من قوله عليه السّلام أعذر لعبده في الخبر الأوّل فإنّ النّسيان من أقوى الأعذار بل يمكن الاستدلال بذلك على عذر الجاهل أيضا كما هو ظاهر اختيار الشّهيد في الدّروس ويدلّ عليه عموم قول النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج وقول الصّادق عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمّار من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ثمّ لا يخفى انّ الوقوف الاضطراري بعرفة مسمّى الكون منه الغروب إلى طلوع الفجر من يوم النّحر ولا يجب الاستيعاب اجماعا قاله في التّذكرة وقال في المنتهى لو لم يقف بعرفة نهارا ووقف بها ليلا اجزاؤه جاز له أن يقف من عرفات أيّ وقت شاء بلا خلاف وأطلق الشّيخ في الخلاف انّ وقت الوقوف بعرفة من الزّوال يوم عرفة إلى طلوع
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 642
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٤٢