دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشّمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظَّهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وانّما تعجل العصر وتجمع بينهما ليفرغ نفسك للدعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة قال وحد عرفة من بطن عرنة وثوبه ونمرة إلى ذي المجاز وخلف الجبل موقف اللَّغة الرّجل المسكن والراد طلب البركة فيما يشتمل عليه من أهل ومال قال في القاموس نمرة كفرحة موضع بعرفات أو الجبل الَّذي عليه أنصاب الحرم على يمينك خارجا من المازمين يريد الموقف ومسجد بها معروف وقال بطن عرنة كهمزة بعرفات وليس من الموقف وفى نهاية ابن الأثير عرنة بضمّ العين وفتح الرّاء موضع عند الموقف بعرفات ولم أقف في كتب اللَّغة على ضبط ثوية بالمعنى المراد منها هنا وانّما ذكر الجوهري ان الثوية بفتح الثاء المثلثة وكسر الواو وتشديد الياء المثنّاة من تحت المفتوحة مأوى الغنم وبضمّ الثّاء اسم موضع وضبطها جماعة من الأصحاب هنا بالصّورة الأولى واستشكل بعضهم الجمع في التّحديد بين بطن عرنة ونمرة نظرا إلى تضمّن الخبر كونهما متّحدتين ولعلّ في جمعهما دلالة على إرادة معنى آخر من نمرة إذ يستفاد من كلام القاموس تعدّد معانيها في عرفة ويكون الاتحاد مختصّا بموضع ضرب الخبأ بمعنى انّ نمرة الَّتي يضرب فيها الخبا هي بطن عرنة لا الموكورة معها في التّحديد أو المطلقة ثمّ لا يخفى انّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام فإذا زالت الشّمس يوم عرفة فاغتسل الظَّهر والعصر يدل على عدم وجوب ايقاع النيّة عند الزوال وكذلك يدلّ عليه ما يتضمّنه صحيحة معاوية بن عمّار فإذا زالت الشّمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظَّهر والعصر الحديث وما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حمله الحديث المطول المتضمّن لبيان حجّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد أوردناه فيما مضى قال فلمّا كان يوم التّروية عند زوال الشّمس أمر النّاس أن يغتسلوا ويهلَّوا بالحجّ فخرج النّبيّ وأصحابه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 645
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٤٥