صلَّى اللَّه عليه وآله وهو النّزول بمسجد الحصبة بالأبطح الَّذي نزل به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فيستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه وروى انّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى فيه الظَّهرين والعشائين وهجع هجعة ثم دخل مكَّة وحكى بعد هذا عن ابن إدريس انّه قال ليس للمسجد أثر الآن فيتأدى هذه السدّ بالنّزول بالمحصّب وهو ما بين العقبة وبين مكَّة وقيل هو ما بين الجبل الَّذي عنده مقابر مكَّة والجبل الَّذي يقابله مصعدا في الشّقّ الأيمن للقاصد مكَّة وليست المقبرة منه ثمّ قال الشّهيد وقال السّيد ضياء الدّين بن الفاخر شارح الرّسالة ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني وانّما وقفني واحد على أثر مسجد يقرب منى على ميلين قاصد مكَّة في مسير واد قال السّيد وذكر آخرون انّه عند مخرج الأبطح إلى مكة
قال رحمه اللَّه أبواب تفصيل فرايض الحج باب وجوب الوقوف بعرفات
أما السند فهو صحيح المتن قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يأتي بعد ما يفيض النّاس من عرفات فقال إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك النّاس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتى يأتي عرفات وان قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فانّ اللَّه تعالى أعذر لعبده وقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشّمس وقبل أن يفيض النّاس فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحجّ من قابل ولا يخفى عليك انّ الوقوف بعرفات ركن فمن ترك عامدا فلا حجّ له وهذا قول علماء الإسلام والأصل فيه قول النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله الحج عرفة وسيأتي أيضا ثمّ انّ الرّكن من الوقوف مسمّاه لا جميع الوقوف الواجب للقطع بانّ من اخلّ بالوقوف عامدا في أوّل الوقت أو أفاض قبل الغروب عامدا لا يبطل حجّه وعلى هذا فيكون الزّايد من الوقوف عن المسمّى موصوفا بالوجوب لا غير ومن تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا ولوفاته الوقوف به اجتزاء بالوقوف بالمشعر والمراد من ذلك انّ من ترك الوقوف بعرفة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 641
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٤١