تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
ثم انّ الظَّاهر وجوب المبيت عليه أيضا لصدق الغروب عليه بمنى فانّ أجزاءها متساوية في وجوب المبيت بها واستقرب العلَّامة في التّذكرة عدم وجوب المبيت لمشقّة الرّفع والحط وهو ضعيف وهنا فوايد الأولى قال في المنتهى قد بيّنا أنّه يجوز أن ينفّر في النّفر الأوّل فح يسقط عنه رمى الجمار في اليوم الثّالث من أيّام التّشريق بلا خلاف إذا ثبت هذا فإنّه يستحبّ له أن يدفن الحصا المختصّة بذلك اليوم بمنى وأنكره الشّافعي وقال لا نعرف فيه أثرا بل ينبغي أن تطرح أو تدفع إلى من لم يتعجّل هذا كلامه رحمه اللَّه ولم يذكر على استحباب الدّفن دليلا الثّانية ينبغي النّفر في اليوم الثّالث قبل الزّوال ليصلَّى الظَّهر بمكَّة كما تدلّ عليه صحيحة أيّوب بن نوح قال كتبت إليه ان أصحابنا الحديث ويتأكَّد ذلك للإمام ليعلم النّاس كيفيّة الوداع بقوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمّار يصلَّى الإمام الظَّهر يوم النّفر بمكَّة الثالثة يستحبّ للمقيم بمنى أن يوقع صلاته كلَّها في المسجد الخيف فرضها ونفلها وأفضله في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو من المنارة إلى نحو من ثلثين ذراعا إلى جهة القبلة وعن يمينها ويسارها وخلفها كذلك ويدلّ على هذه الأحكام ما رواه الكليني في الصّحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال صلَّى في مسجد الخيف الحديث وروى ابن بابويه بأسانيد متعدّدة عن الثّقة الجليل أبى حمزة الثّمالي عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال من صلَّى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلَّت عبادة سبعين ومن سبّح مائة تسبيحة كتب اللَّه له كأجر عتق رقبة ومن هلَّل اللَّه فيه مائة تهليلة عدلت أجر احياء نسمة ومن حمد اللَّه فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدّق به في سبيل اللَّه عزّ وجلّ الرّابعة روى الكليني في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام انّ أهل مكَّة يتموّن الصّلوة بعرفات فقال ويلهم أو ويحهم وأيّ سفر اشدّ منه لا يتم وفى الحسن عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال انّ أهل مكَّة إذا خرجوا حجاجا قصروا