عن الخبر فبحمله على الاستحباب كما يدلّ عليه صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه سألته عن التّكبير أيّام التّشريق أواجب أم لا قال يستحبّ وان نسي فلا شيء عليه والمسئلة محلّ تردّد وانّ الاستحباب لا يخلو من قوّة امّا سند الثّاني فهو صحيح اما سند الثّالث فهو موثق اما سند الرّابع فهو أيضا موثق اما المتن فما تضمّنه من الواجب وهو محمول على الاستحباب المؤكَّد جمعا بينه وبين صحيحة علي بن جعفر عن أخيه المتقدّمة وأيضا انّ ما ذكره الشّيخ يتضمّن ارتكاب عموم الاشتراك وهو مجاز لم يصر إليه الَّا بدليل اما سند الخامس فهو صحيح المتن فيمكن أن يحمل عدم التّكبير عقيب النّافلة عدم كونه مستحبّا مؤكدا بخلاف عقيب الفريضة
قال رحمه اللَّه باب وقت النّفر الأوّل
أمّا السّند فهو حسن المتن قال إذا أردت أن ينفر في يومين فليس لك أن ينفّر حتّى تزول الشّمس وأن تأخّرت إلى آخر أيّام التّشريق وهو يوم النّفر الأخير فلا عليك أيّ ساعة نفرت ورميت قبل الزّوال وبعده إلى هذا ذكره الشّيخ وله تتمّة وهى فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة وهى البطحاء فشئت أن ينزّل قليلا فانّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال كان أبى ينزلها ثم يحمل فيدخل مكَّة من غير أن ينام بها وقد رواه الصّدوق في الصّحيح بطريقه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وساق الحديث إلى قوله أو بعده ثم قال قال وسمعته يقول في قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » فقال سعى الصّيد حتّى ينفر أهل منى في النّفر الأخير اما سند الثّاني فهو صحيح أيضا المتن قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّا نريد أن نتعجّل السّير وكانت ليلة النّفر حين سألته فأي ساعة تنفّر فقال لي أمّا اليوم الثّاني فلا تنفر حتّى تزول الشّمس وكانت ليلة النّفر وامّا اليوم الثّالث فإذا ابيضّت الشّمس فانفر على كتاب اللَّه ورواه الكليني بهذا الطَّريق وفى المتن امّا اليوم فلا تنفر وفيه فانفر على بركة اللَّه فان اللَّه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 633
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٣٣