في أيّام معدودات الحديث ثم المراد من أيّام معدودات هو أيّام التّشريق كما انّ المعلومات عشر ذي الحجّة لما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرّحمن عن حماد بن عيسى قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول قال على اذكروا اللَّه في أيّام معلومات قال قال عشر ذي الحجّة وأيام معدودات قال أيّام التّشريق ثمّ انّ المراد من الذّكر التّكبير ويدلّ على ذلك ما رواه الكليني في الصّحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « واذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ » قال هنّ أيّام التّشريق كانوا إذا أقاموا بمنى بعد يوم النّحر تفاخروا فقال الرّجل منهم كان أبى يفعل كذا وكذا فقال اللَّه جلّ ثناؤه : « فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ » . . . : « فَاذْكُرُوا الله كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً » قال والتّكبير اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر وللَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ومن الأصحاب من قال وصورته اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر على ما هدانا وله الحمد على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام وهو مشهور بين الأصحاب ولكن لم أقف لها على مستند والأجود العمل بما تضمّنه صحيحة منصور بن حازم المتقدّمة وأكمل منه ما رواه الكليني في الصّحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال والتّكبير أن يقول اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر وللَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد للَّه على ما أبدانا وروى الكليني أيضا في الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن التّكبير بعد كل صلاة فقال كم شئت أنه ليس شيء موقّت يعنى في الكلام ثمّ ظاهر ما يتضمّنه الخبر المبحوث عنه في أصل الكتاب من الأمر فهو محمول على الوجوب عند الشّيخ والمرتضى رضى اللَّه عنه واحتجّ عليه بهذا الخبر وباجماع الفرقة ويمكن الجواب امّا عن الاجماع فلأنّه محل كلام وامّا
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 632
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٣٢