الباقي من باب المقدّمة كوجوب ثلث فرايض عن واحدة مشتبهة من الخمس ولو فاته من كلّ جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلث وجب التّرتيب لتعدّد الفايت بالأصالة ولو فاته ثلث وشك في كونها من واحدة أو أكثر رماها عن كلّ واحدة مرتّبا لجواز المتعدّد ولو كان الفايت أربعا استأنف
قال رحمه اللَّه باب من نسي رمى الجمار حتى يأتي مكَّة
أما السّند فهو صحيح وصورته هكذا محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد وفيه مخالفة لما في الكافي من صورته وهى محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ببقيّة السّند لكنّها غير ضايرة فانّ محمّد بن يحيى أحد العدة والظَّاهر انّ العدول عنها إليه من سهو القلم لانّ الكليني أورد الحديث على أثر الَّذي قبله بهذه الصّورة وذلك حيث قال محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد وغيره عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة الحديث ثم قال وعنه عن فضالة بن أيّوب ببقيّة السّند ولا ريب في عود ضمير عنه إلى الحسين بن سعيد في الاسناد الَّذي تقدّمه والرّواية فيه انّما هي عن العدة باتفاق نسخ الكافي المتن قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في امرأة جهلت أن ترمى الجمار حتّى تعود إلى مكَّة قال فلترجع ولترم الجمار كما كانت ترمى والرّجل كذلك وفى الكافي سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في امرأة جهلت أن يرمى الجمار حتى نفرت إلى مكَّة قال فلترجع ببقيّة المتن وروى الصّدوق هذا الحديث بطريقه عن معاوية بن عمار انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة جهلت الحديث وفى المتن فلترم امّا سند الثّاني فهو حسن المتن ثم انّ اطلاق هاتين الرّوايتين يقتضى وجوب الرّجوع من مكَّة والرّمي وإن كان بعد انقضاء أيّام التّشريق لكن الشّيخ وغيره أيضا صرّحوا بانّ الرّجوع انّما يجب مع بقاء
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 629
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٢٩