فليس عليه شيء وان أصبح دون منى واعلم أن أقصى ما يستفاد من الرّوايات ترتّب الدّم على مبيت اللَّيالي المذكورة في غير منى بحيث يكون خارجا عنها من أوّل اللَّيل إلى آخره بل أكثر الأخبار المعتبرة انّما تدلّ على ترتّب الدّم على مبيت هذه اللَّيالي بمكَّة ومن تلك الأخبار هذان الخبران مع ما رواه الصّدوق في الصّحيح عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا زار الحاج من منى فخرج من مكَّة فجاور بيوت مكَّة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم وفى المتن فجاوز بيوت مكَّة وقد ذكر الشّيخ وأكثر الأصحاب انّه قد رخص في ترك المبيت لثلثه الدعا ما يغرب عليه الشّمس بمنى وأهل سقاية العبّاس وان غربت الشّمس عليه بمنى ومن اضطر الخروج من منى لخوف على النفس أو المال المضر فوته أو لتمريض مرض أو نحو ذلك وتسقط الفدية عن أهل السّقاية والدّعاء فيما قطع به الأصحاب وفى سقوطها عن المضطر وجهان أظهرهما ذلك تمسّكا بمقتضى الأصل والتفاتا إلى انتفاء العموم في الاخبار المتضمّنة للفدية على وجه يتناول المضطر وانّ الظَّاهر كون الفدية كفارة عن ترك الواجب وهو منتف هنا اما سند الثّاني عشر ففيه محمّد بن الفضيل وهو إن كان بن القاسم الفضيل فالحديث صحيح والَّا فلا
قال رحمه اللَّه باب اتيان مكَّة أيّام التّشريق لطواف النّافلة
أمّا السند فهو صحيح اما سند الثّاني ففي التّهذيب عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن زيارة البيت الحديث والظَّاهر ان ذلك سقط سهوا من قلم النّاسخ المتن قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن زيارة البيت أيّام التّشريق فقال حسن اما سند الثّالث فهو أيضا صحيح وصورته هكذا محمّد بن يعقوب عن أبي على الأشعري
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 621
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٢١