تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وابن إدريس وجمع من الأصحاب من الاطلاق ويدلّ عليه ما رواه الشّيخ عن جعفر بن ماجة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمّن بات ليالي منى بمكَّة فقال ثلاثة من الغنم يذبحهنّ وقال الشّيخ في المبسوط والخلاف من بات عن منى كان عليه دم فان بات عنها ليلتين كان عليه دمان فان بات اللَّيلة الثالثة لا يلزمه لانّ له النّفر في الأوّل وقد ورد في بعض الأخبار انّ من بات ثلث ليالي عن منى فعليه ثلث دماء وذلك محمول على الاستحباب أو على من لم ينفر في الأوّل حتّى غابت الشّمس واعترض ابن إدريس على هذا القول فقال التّخريج الَّذي خرجه الشّيخ لا يستقيم له وذلك أن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النّفر الأوّل بغير خلاف فقوله رحمه اللَّه له أن ينفر في النّفر الأوّل غير مسلم لانّ عليه كفارة لأجل اخلاله بالمبيت ليلتين انتهى وهذا كما ترى لان المراد بالمتّقي من اتّقى الصّيد والنّساء في احرامه لا من يلزمه كفارة ومن ههنا يظهر انّ الأجود انّ الدّم انّما يجب بترك مبيت الثّالثة في هاتين الصّورتين امّا سند التّاسع فهو ضعيف بالقسم بن محمّد الجوهري لانّه واقفي غير موثق وذكر ابن داود في كتابه بقوله أقول انّ الشّيخ ذكر القسم بن محمّد الجوهري في رجال الكاظم عليه السّلام وقال كان واقفيّا وذكر في باب من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام القسم بن محمّد الجوهري روى عنه الحسين بن سعيد فالظَّاهر انّه غيره والأخير ثقة انتهى وهذا كما ترى لأنّ الاتحاد واضح عند التّأمّل ومأخذ التّوثيق خفى جدّا ولعلَّه توهم ذلك من رواية الحسين بن سعيد عنه فلو أفاده فعلى الاتحاد أيضا كذلك فتدبّر اما سند العاشر فهو صحيح المتن في الرّجل يزور فينام دون منى فقال إذا جاز عقبه المذنبين فلا باس أن ينام اما سند الحادي عشر فهو أيضا صحيح المتن من زار فينام في الطَّريق فان بات بمكَّة فعليه دم وإن كان قد خرج منها