تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
قال وان خرجت بعد نصف اللَّيل فلا يضرّك أن يصبح في غيرها بل صحيحه العيص المتقدّمة صريحة في جواز دخول مكَّة قبل طلوع الفجر حيث قال فيها أن ينفجر الصّبح وهو بمكَّة ثم انّ اطلاق النّص وكلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق بين العالم والجاهل في خروجه قبل الانتصاف وفى بعض الحواشى المنسوبة إلى الشّهيد ان الجاهل لا شيء عليه وهو محتمل ويمكن حمل الحديث الرّابع والخامس عليه بل لولا يخيل الاجماع على هذا الحكم لأمكن القول بمضمونهما وحمل ما تضمّن لزوم الدّم على الاستحباب اما سند الثّامن فهو صحيح وصورته عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار وفى التّهذيب وفضالة عن أيّوب عن معاوية المتن قال لا تبت أيّام التّشريق الَّا بمنى فان بت في غيرها فعليك دم فان خرجت أوّل الليل فلا ينتصف اللَّيل الَّا وأنت في منى الَّا أن يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكَّة وان خرجت بعد نصف اللَّيل فلا يضرّك أن تصبح في غيرها ثم انّ في غير هذا الكتاب ليالي التّشريق بدلا عن أيّام التّشريق وقد روى الشّيخ هذا الحديث بأدنى تغيير في الحسن باسناده عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تبت أيّام التّشريق الَّا بمنى فان بت في غيرها فعليك دم وان خرجت أوّل اللَّيل فلا ينتصف لك اللَّيل الَّا وأنت بمنى الَّا أن يكون شغلك بنسكك أو قد خرجت من مكَّة وان خرجت نصف اللَّيل فلا يضرّك أن تصبح بغيرها قال وسألته عن رجل زار عشا فلم يزل في طوافه ودعائه وفى السعي بين الصّفا والمروة حتى يطلع الفجر قال ليس عليه شيء كان في طاعة اللَّه ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام لا تبت أيّام التّشريق الا بمنى وهو محمول على من يعرب عليه الشّمس في اللَّيلة الثالثة وهو بمنى أو من لم يتق الصّيد والنّساء وعليه يحمل ما قاله الشّيخ في النّهاية
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 619 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي