ببطن المسيل لانّه عن يسارها وبمضمونها صرّح المحقّق بقوله ويستحب الوقوف عند كلّ جمرة ورميها عن يسارها مستقبل القبلة ويقف داعيا عدا جمرة العقبة فإنّه يستدبر القبلة ويرميها عن يمينها ثم انّه ليس في هذا الخبر وغيره من الاخبار الَّتي وقفت عليها دلالة على استحباب استدبار القبلة في رمى جمرة العقبة لكن قال العلَّامة في المنتهى انّه قول أكثر أهل العلم واحتج عليه بما روى عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله رماها كذلك ولعلّ مثل ذلك كاف في اثبات هذا الحكم ثم من المستحبّ أن يرمى الجمرة عن يمين الرّامي كما يدلّ عليه قول الرّضا عليه السّلام في صحيحة إسماعيل بن همام يرمى الجمار من بطن الوادي وتجعل كلّ جمرة عن يمينك في الحسن عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن ابن رياب عن مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل نسي رمى الجمار يوم الثّاني فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى يؤخر ما رمى فترمى الجمرة الوسطى ثم العقبة وفى الحسن عنه عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها فزاد واحدة فلم يدر من أيهنّ نقصت قال فليرجع فليرم كلّ واحدة بحصاة فان سقطت من رجل حصاة فلم يدر أيتهنّ هي قال يأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمى بها قال وان رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها فان هي أصابت انسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزاك وقال في رجل رمى الجمار فرمى الأولى بأربع والأخيرتين بسبع سبع فليعد وليرمهنّ جميعا بسبع سبع وإن كان رمى الوسطى بثلث ثم رمى الأخرى فليرمى الوسطى بسبع وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلث قال قلت الرّجل ينكس في رمى الجمار فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثمّ العظمى قال يعود فيرمى الوسطى ثم يرمى جمرة العقبة وإن كان من الغد وروى الشيخ صدر هذا الحديث إلى قوله وقال
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 624
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٢٤