النّساء ثمّ انّه لا يتوقّف حلّ الطَّيب على السّعي وبه صرّح في والأصحّ انّه انّما يحل بالسّعي الواقع بعد الطَّواف لقوله عليه السّلام في صحيحة معاوية المتقدّمة فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصّفا والمروة فقد أحلّ من كلّ شيء منه الا النّساء وفى صحيحة أخرى لمعاوية ثم اخرج إلى الصّفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكَّة ثم أنت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصّفا وتختم بالمروة فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه الَّا النّساء ثمّ ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ثم تصلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام ثمّ قد أحللت من كل شيء وفرغت من كلّ شيء وفرغت من حجّك كلَّه وكلّ شيء أحرمت منه وانّما يحلّ الطَّيب بالطَّواف والسّعي إذا تأخّر عن الموقفين ومناسك منى امّا مع التّقديم كما في القارن والمفرد مطلقا والمتمتّع مع الاضطرار فالأصحّ عدم حلَّه بذلك بل يتوقّف على الحلق المتأخّر عن باقي المناسك تمسّكا باستصحاب حكم الاحرام إلى أن يثبت المحلل والتفاتا إلى امكان كون المحلَّل هو المركَّب من الطَّواف والسّعي وما قبلهما من الأفعال بمعنى كون السّعي آخر العلة وذهب بعض الأصحاب إلى حل الطَّيب بالطَّواف وان تقدّم واستوجهه الشّهيد الثّاني وهو ضعيف تنبيه ظهر ممّا تقدّم انّ الحاج لو طاف الطَّوافين وسعى قبل الوقوفين في موضع الجواز فتحلَّله واحد عقيب الحلق بمنى ولو قدم طواف الحج والسّعي خاصّة كان له تحلَّلان أحدهما عقيب الحلق ممّا عدا النّساء والآخر بعد طواف النّساء لهنّ ولو قلنا أنّه يتحلَّل من الطَّيب بطواف الحجّ ومن النّساء بطوافهنّ وان تقدّم على الوقوفين كانت المحلَّلات ثلاثة مطلقا
قال رحمه اللَّه باب وقت طواف الزّيارة للمتمتّع
أما السند فهو صحيح المتن قال سألته عن المتمتّع متى يزور قال يوم النّحر اما سند الثّاني فهو أيضا صحيح المتن قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول لا يبيت المتمتّع يوم النّحر بمنى حتّى يزور البيت اما سند الثالث فهو أيضا
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 613
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦١٣