تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
« لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ » قال والاحرام يتحقّق بتحريم الطَّيب والنّساء وحكى الشّهيد في الدّروس عن العلَّامة انّه قال انّ ذلك يعنى عدم التّحلَّل من الصّيد الَّا بطواف النّساء مذهب علمائنا ولولا ما أوردناه من العموم الَّذي لم يستثن منه سوى الطيّب والنّساء لكان هذا القول متّجها لظاهر الآية الشّريفة ثم انّه إذا طاف طواف النّساء حلَّت له النّساء هذا الحكم اجماعي منصوص في عدد روايات وقد تقدّم طرف منها فيما سبق والكلام في التّحلَّل قبل الوقوفين كما في طواف الحجّ وينبغي القطع بتحريم الرّجال على النّساء إلى أن يتحلَّلن بطواف النّساء أيضا بعموم قوله تعالى : « فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » والرّفث هو الجماع بالنص الصّحيح من الصّادق عليه السّلام والحجّ انّما يتمّ بطواف النّساء ويظهر من العلَّامة في المختلف التّوقّف في هذا الحكم فإنّه نقل ما ذكرناه عن عليّ بن بابويه واستشكله بعدم الظَّفر بدليل يدلّ عليه واستوجه الشّهيد الثّاني هذا الاشكال نظرا إلى انّ الأخبار الدالَّة على كلّ حال ما عدا الطَّيب والنّساء والصّيد بالحلق وما عدا النّساء بالطَّواف متناولة للمرأة ومن جملة ذلك الرّجال وأنت خبير بانّ الدّليل الدّال بعمومه على التّحريم مع انّ احكام النّساء في مثل ذلك لا يذكر صريحا غالبا وانّما يذكر بالفحوى والكنايات كما وقع في الرّوايات المتضمّنة لتحريم أصل الفعل عليهنّ وما اعتبره الشّهيد الثّاني غير واضح فانّ الرّوايات المتضمّنة لتلك الأحكام غير متناولة للنّساء صريحا بل هي مختصّة بالرجال وأحكام النّساء انّما يستفاد من أدلَّة آخر كالاجماع على مساواتهنّ للرجال في ذلك أو غيره وبالجملة فهذا الاشكال ضعيف جدا والمعتمد مساواتهنّ للرّجال في ذلك امّا سند السّابع فهو صحيح وعبد الرّحمن هو ابن أبي نجران قال رحمه اللَّه باب انّه إذا حلق حل له لبس الثّياب قد مضى طرف من الاخبار الَّتي يدلّ على ذلك في الباب الأوّل ويزيد ذلك بيانا ما رواه