باب من بات ليالي منى بمكَّة
الحاصل انّ الحاج إذا قضى مناسكه بمكَّة من طواف الزّيارة والسّعي وطواف النّساء فالواجب العود إلى منى للمبيت فيجب عليه أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثّاني عشر هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة منهم العلَّامة في المنتهى ووافقنا عليه أكثر العامّة والأصل فيه ما روى عن ابن عبّاس انّه قال لم يرخص النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله لأحد أن يبيت بمكَّة الَّا العبّاس من أجل سقايته ويدلّ عليه من طريق الأصحاب روايات كثيرة منها ما رواه الشّيخ في الصّحيح الآتي عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تبت ليالي التّشريق إلَّا بمنى ونقل عن الشّيخ في البيان القول باستحباب الميت وهو نادر اما السّند فهو صحيح المتن قال قال أبو الحسن عليه السّلام سألني بعضهم عن رجل بات ليله من ليالي منى بمكَّة فقلت لا أدرى فقلت له جعلت فداك ما تقول فيها قال عليه السّلام عليه دم إذا بات فقلت إن كان انّما حبسه شأنه الَّذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة أعليه مثل ما على هذا قال ليس هذا بمنزلة هذا وما أحبّ أن ينشقّ له الفجر الَّا وهو بمنى ثم انّ ما يتضمّنه هذا الخبر من قوله عليه السّلام فقلت لا أدرى أي لا أدرى عليه شيئا ومن قوله فقلت له جعلت فداك ما تقول فيها قال عليه السّلام عليه دم إذا بات الحديث ثمّ انّ هذا الحكم أي كونه بإيتا في مكَّة غير مشتغل بالعبادة فعليه عن كلّ ليلة شاة هو المقطوع به في كلام الأصحاب وأسنده العلامة في المنتهى إلى علمائنا موديا بدعوى الاتفاق عليه اما سند الثّاني فهو ضعيف بمحمّد بن سنان اما سند الثّالث فهو صحيح المتن عن رجل بات بمكَّة في ليالي منى حتّى أصبح قال إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتّى أصبح فعليه دم يهريقه اما سند الرّابع فهو أيضا صحيح المتن سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال ليس عليه شيء وقد أساء اما سند
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 616
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦١٦