أخي أن يأكل منه فلمّا جاء أبى حرّشه علىّ فقال يا أبت ان موسى اكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد فقال أبى هو أفقه منك أليس قد حلقتم رؤوسكم وفى الكافي والتّهذيب وأبى الأحزان وقالا الحديث امّا سند السّادس فهو أيضا صحيح اما المتن قال سئل ابن عبّاس هل كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يتطيّب قبل أن يزور البيت قال رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يضمد رأسه بالمسك قبل أن يزور قال الشّيخ هذا الخبر محمول على غير المتمتّع لانّه يحلّ له استعمال كل شيء عند حلق الرّأس الَّا النّساء وانّما لا يحلّ استعمال الطَّيب قبل الزّيارة للمتمتّع خاصّة وما قاله حسن الَّا انّ في اخبار صحيحة صريحة في إرادة المتمتّع وتسويغ ذلك له من ذلك ما رواه الكليني روى في الصّحيح عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن عليّ بن يقطين عن يونس مولى على هو يونس بن عبد الرّحمن عن أبي أيّوب الخزّاز قال رأيت أبا الحسن عليه السّلام بعد ما ذبح حلق ثم ضمد رأسه بمسك وزار البيت وعليه قميص وكان متمتّعا فلو قيل بحمل اخبار الجواز على التقيّة لانّه رأى أبي حنيفة وجمع من العامّة فيما يحكى عنهم أو حمل اخبار المنع على الكراهة لم يكن بعيدا من الصّواب ان لم ينعقد الاجماع على خلافه وانّما يحصل التّحلَّل بالحلق أو التّقصير إذا وقع أحدهما عقيب الرّمي والذّبح كما تدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا ذبح الرّجل وحلق فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه الَّا النّساء والطَّيب فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصّفا والمروة فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه الَّا النّساء فإذا طاف طواف النّساء فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه الَّا الصّيد والمراد بالصّيد هنا الصّيد الحرمي لا الاحرامي كما هو واضح ثمّ انّه لو وقع أحدهما قبل الذّبح والرّمي أو بينهما توقف على فعل الثّلثة ثم انّ التّحلَّل من الصّيد انّما يقع بطواف النّساء كما هو ظاهر العلَّامة في المنتهى حيث استدلّ على عدم التّحلَّل منه بالحلق بقوله تعالى
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 610
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦١٠