تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
ما تضمّنه الخبر الرّابع مع صحّته يدلّ على استحبابه أيضا اما سند السّابع فهو ضعيف أيضا اما المتن فقد استدلّ به الشّيخ على عدم وجوب البعث وأنت خبير بأنّه لا يدلّ عليه صريحا مع انّه مختصّ بما إذا وقع ذلك على وجه النّسيان كما ذكره العلَّامة في المختلف ومع ذلك فهو ضعيف فلا يعارض ما دلّ بظاهره على وجوب البعث ومتى تعذّر البعث سقط ولم يكن عليه شيء اجماعا وإن كان الأصحّ الاستحباب كما يظهر من الخبر الرّابع الصّحيح فرع من ليس على رأسه شعر أجزأه امرار الموسى عليه اجمع العلماء كافّة على انّ من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق وانّما اختلفوا في انّ امرار الموسى على رأسه واجب أو مستحبّ فذهب الأكثر إلى الاستحباب ونقل الشيخ في الخلاف فيه الاجماع وقيل بالوجوب مطلقا أو على من حلق في احرام العمرة والاستحباب للأقرع والأصل في هذه المسئلة ما رواه الشّيخ عن زرارة انّ رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرّأس لا يحس أن يلبى فاستفتى له أبو عبد اللَّه عليه السّلام فأمر أن يلبّى عنه ويمرّ الموسى على رأسه فان ذلك يجزى عنه وهذه الرّواية قاصرة من حيث السّند عن اثبات الوجوب وما قيل في توجيهه من أن ذا الشّعر يجب عليه إزالته وامرار الموسى على رأسه فلا يسقط الأخير بفوات الأوّل فضعيف جدّا لانّ الواجب من الأمرار ما تحقّق في ضمن الحلق لا مطلقا وذكر الشّهيد الثّاني ان بالتّفصيل رواية وانّ العمل بها أولى ولم نقف عليها في شيء من الأصول ولا نقلها غيره ومقتضى رواية زرارة حصول التّحلَّل بالامرار وان لم يطلق عليه اسم الحلق أو التّقصير وحيث كانت الرّواية ضعيفة وجب اطراحها والقول بتعيّن التّقصير لانّه قسم اختياري للحلق وامّا ما يدلّ على وجوب امرار الموسى على الرّأس في الحلق فما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام أمر الحلَّاق