تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
في الحديث الأوّل ظاهر في الاستحباب ولفظ الوجوب الواقع في الأخير محتمل لذلك لكنّه واضح الدّلالة على وجوب الحلق على الملبد والمعقوص شعره فلا يبعد القول بالوجوب عليهما خاصّة كما اختاره ابن أبي عقيل ولا ريب انّ الحلق لهما وللصّرورة بل لكلّ حاج ومعتمر عمرة افراد أولى وأحوط ثم انّه ليس على النّساء حلق ويتعيّن في حقّهنّ التّقصير ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة اما تعيّن التّقصير على النّساء فموضع وفاق بين العلماء وحكى العلَّامة في المختلف الاجماع على تحريم الحلق عليهنّ أيضا ويكفى في التّقصير مسمّاه وإن كان الأولى عدم الاقتصار على ما دون الأنملة كما هو ظاهر اختيار المحقّق في الشّرايع بقوله عليه السّلام في مرسلة ابن أبي عمير عن تقصير المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة وذكر الشّهيد الثّاني انّ قوله ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة كناية عن المسمّى وهو محتمل وربّما ظهر من كلام ابن الجنيد انّه لا يجزيها في التّقصير ما دون القبضة ولم نقف على مأخذه اما سند الثّالث فهو صحيح اما سند الرّابع فهو صحيح أيضا امّا المتن قال كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول كانوا يستحبّون ذلك قال وكان أبو عبد اللَّه عليه السّلام يكره أن يخرج الشّعر من منى يقول من أخرجه فعليه أن يرده ثمّ أنّه يدلّ على عدم اختصاص استحباب الدّفن بمن حلق في غير منى وبعث شعره إليها بل ذلك يستحبّ للجميع وفى الصّحيح باسناده عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى قال يرجع إلى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا اما سند الخامس فهو صحيح امّا سند السّادس فهو ضعيف امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه هذان الخبران فقد احتجّ به الموجبون لبعث شعره إلى منى ومنهم الحلبي وأجاب عنهما القائلون بالنّدب بالحمل على الاستحباب جمعا بينهما وبين الخبر السّابع الآتي ثمّ انّ