تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الحكم الثّاني أعني عدم الإعادة فان عدم تحقّق الامتثال مع الاخلال بالترتيب الواجب يقتضى وجوب الإعادة الَّا انّ الأصحاب قاطعون بعدم وجوب الإعادة واستنده في المنتهى إلى علمائنا موذنا بدعوى الاجماع عليه واستدلّ عليه بالحديث الرّابع وما في معناه وهو مشكل جدّا لانّه محمول على النّاسي أو الجاهل عند القائلين بالوجوب فلا يبقى له دلالة على حكم العامد بوجه ولو قيل بتناوله للعامد لدلّ على ما ذهب الشّيخ في الخلاف واتباعه من عدم وجوب التّرتيب والمسئلة محلّ تردّد وإن كان المصير إلى ما ذكره الأصحاب غير بعيد من الصّواب قال رحمه اللَّه باب من رحل من منى قبل أن يحلق أما السّند فهو صحيح اما المتن سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى قال يرجع إلى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا ثمّ انّ ما يتضمّنه من وجوب الحلق أو التّقصير في غير منى مع تعذّر العود إلى منى فلا اشكال فيه وانّما الكلام في أن بعث الشعر إلى منى واجب أو مستحبّ فقيل بالوجوب وهو اختيار الشّيخ في النّهاية والمحقّق في الشّرايع وقيل بالاستحباب وبه جزم الشّيخ في هذا الكتاب والمحقّق في النّافع والعلَّامة في المنتهى واستوجه العلَّامة في المختلف وجوب البعث إن كان خروجه من منى عمدا وسقوطه إن كان على وجه النّسيان اما سند الثّاني فهو ضعيف امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام وعلى الصّرورة أن يحلق هذه المسئلة محلّ اختلاف بين الأصحاب قال الشّيخ في جملة من كتبه لا يحرى الصّرورة والملبد الَّا الحلق وزاد في التهذيب المعقوص شعره وقال ابن أبي عقيل ومن لبد رأسه أو عقصه فعليه الحلق واجب ولم يذكر حكم الصّرورة بالنّصوصيّة واحتجّ القائلون بالتّخيير مطلقا بالأصل وظاهر قوله تعالى : « مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ » إذ الجمع غير مراد اجماعا فثبت التّخيير في حقّ الجميع وبما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده