تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
قبل ان أرمى فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخره الا قدموه فقال لا حرج ونحوه روى محمّد بن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي جعفر عليه السّلام ثم إن الصّدوق قال سألته عن الرّجل يزور البيت قبل أن يحلق فقال وساق الحديث إلى أن قال فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه الا أخروه ولا شيئا كان ينبغي لهم أن يأخروه الا قدموه فقال لا حرج اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن قال سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحى قال لا بأس وليس عليه شيء ولا يعودن ثمّ أنّه يدلّ على تقدم الذبح على الحلق اختلف الأصحاب في هذه المسئلة فذهب الشيخ في الخلاف وابن أبي عقيل وأبو الصّلاح وابن إدريس إلى انّ هذا الترتيب على هذا الوجه مستحبّ لا واجب واختاره العلَّامة في المختلف ويدلّ عليه ظاهر الخبر الثاني ويميل إليه الشّهيد الثّاني وذهب الشّيخ في المبسوط وفى هذا الكتاب إلى وجوب التّرتيب واليه ذهب أكثر المتأخّرين احتجّ الموجبون بما يتضمّنه الخبر الأوّل وبما يتضمّنه هذا الخبر فانّ النّهى عن العود يقتضى التّحريم فيكون التّرتيب واجبا وبانّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال خذوا عنّى مناسككم وقدم المناسك بعضها على بعض فيجب متابعته وبما رواه الشّيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك والفاء للتّرتيب وعن جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال تبدأ بمنى بالذّبح قبل الحلق وفى العقيقة بالحلق قبل الذّبح احتجّ القايلون بالاستحباب بما يتضمّنه الخبر الرّابع ثمّ انّ الشّيخ لما ذهب إلى المذهب الأوّل حمله على حالة النّسيان وهو بعيد نعم لا يبعد حمله على حالة الجهل لكنّ الرّوايات الَّتي استدلّ بها على وجوب التّرتيب لا يخّلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة والمسئلة محلّ تردّد ثم انّه لو قدم الحلق على الذّبح فظاهر المحقّق في الشّرايع الإثم من دون الإعادة ولا ريب في حصول الإثم بالاخلال بالتّرتيب بناء على القول بوجوبه وانما الكلام في