تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
من الاخبار وما تضمّنه من قوله عليه السّلام ذو الحجّة كلَّه من اشهر الحجّ يدلّ على ما ذكرنا في تفسير الآية الكريمة من انّ المراد بصوم الثّلثة الأيام الَّتي في الحج صومها في بقيّة اشهر الحج اما سند السّابع فهو حسن اما سند الثامن فهو صحيح وصورته هكذا الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمران الحلبي اما المتن سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصوم الثّلثة الأيّام الَّتي على المتمتّع إذا لم يجد الهدى حتى يقدم أهله قال يبعث بدم وروى الصّدوق هذا الحديث عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطَّاب عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان الحلبي انّه قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام وذكر المتن وفيه حتى تقدم إلى أهله ثم انّ ما يتضمّنه هذان الخبران من تعيّن الهدى إذا لم يصم في ذي الحجّة قول علمائنا أجمع وأكثر العامّة ثمّ انّ ظاهر هذا الخبر انّه لا فرق في ذلك بين أن يكون تأخير الصّوم عن ذي الحجّة لعذر أو غيره لكن بعض أصحابنا المتأخّرين طاب ثراه ذكروا الوجه في هذا الحديث أن يقتصر به على صورة النّسيان لئلَّا ينافي ما سبق وغيره من الاخبار الدّالَّة على أنّه يصوم في أهله وظاهرها استناد الفوات لغير النّسيان فيختلف الموضوع وامّا الشّيخ في التّهذيب أيضا تصدّى للوجهين في الجمع أحدهما حمل تلك الأخبار على من قدم إلى أهله قبل انقضاء ذي الحجّة فامّا بعد انقضائه فيتعيّن الدّم والثّاني حملها على من استمرّ به عدم التّمكَّن من الهدى حتّى يصل إلى بلده فإنّه الصّوم يجزيه والحال هذه وإن يمكن منه قبل الصّوم قال رحمه اللَّه باب من صام يوم التّروية ويوم عرفة هل يجوز له أن يضيف إليهما يوما آخر بعد انقضاء أيّام التّشريق أم لا أما السّند فهو ضعيف كالثّاني اما المتن فقد استدلّ به الشّيخ على تأخير الثّالث بعد النّفر وهو مشهور بين الأصحاب وادّعى عليه ابن إدريس الاجماع وهو يوم الثّالث عشر كما عرفته وبالجملة ان من اخلّ بصوم يوم قبل التّروية فصام يوم التّروية ويوم عرفة فيجب أن يؤخّر الثّالث بعد أيّام التّشريق ثمّ انّ هذين الخبرين ضعيفان فلا ثبت بهما حكم شرعي لكن العلامة