فهو المشهور بين الأصحاب بل العلَّامة في التّذكرة والمنتهى قال انّه لا نعرف فيه خلافا ويدلّ عليه اطلاق الأمر بالصّوم في الآية الكريمة : « وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » وفى الأحاديث الصّحيحة امّا سند الثّاني فهو معتبر إذ ليس فيه من يتوقّف في شانه الَّا محمّد بن أحمد العلوي وهو غير معلوم الحال لكن كثيرا ما يصف العلامة الرّوايات الواقع في طريقها بالصّحّة ولعلّ ذلك شهادة منه بتوثيقه اما المتن فقد نقل عن ابن أبي عقيل وأبى الصّلاح أنّهما أوجبا الموالاة في السّبعة كالثّلاثة وقواه في المختلف واستدلّ بما يتضمّنه هذا الخبر
قال رحمه اللَّه باب جواز الصّوم ثلاثة الأيّام في السّفر
أما السّند فهو صحيح صورته الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال حدثني عبد صالح المعروف في اطلاق العبد الصّالح إرادة الكاظم عليه السّلام وربما نافاه هنا قوله قال سألته ومن الأصحاب من قال إن كلمة قال زيادة وقعت توهّما من النّاسخين أو ان الضّمير فيها يعود على معاوية بن عمّار لا على العبد الصّالح فيكون من كلام حماد وهذا الاحتمال وان أوجب حزازة في التّأدية فالأمر فيه هيّن بالنّظر إلى احتمال إرادة غيره عليه السّلام لكونه في غاية البعد اما المتن سألته عن المتمتّع ليس له أضحية وفاته الصّوم حتّى يخرج وليس له مقام قال يصوم ثلاثة أيّام في الطَّريق إن شاء وإن شاء صام عشرة في أهله امّا سند الثّاني فهو صحيح صورته سعد بن عبد اللَّه عن الحسين عن النّضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد لكن فيه ان سعد بن عبد اللَّه انّما يروى عن الحسين يعنى ابن سعيد بواسطة أحمد بن محمّد وذلك من الأمور الواضحة فترك الواسطة بينهما غلط ظاهر يزيده يشاعة تكرّره في الكتابين من غير تنبّه الاصلاح اما سند الثّالث فهو صحيح صورته سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد عن الحسين عن فضالة بن أيّوب عن معاوية بن عمّار اما المتن قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من كان متمتّعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيّام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فان فاته ذلك وكان له مقام بعد الصّدر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 600
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٠٠