تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
بلده وخالف في هذه المسئلة أكثر العامّة فقال بعضهم يصوم السّبعة إذا فرغ من أفعال الحج وقال بعضهم انّه يصوم إذا خرج من مكَّة سايرا في الطَّريق وهما مدفوعان بظاهر قوله تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » والمراد بصوم الثّلثة في الحجّ صومها في بقيّة اشهر الحج وهو شهر ذي الحجّة : « وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » كما ورد في اخبار أهل البيت عليهم السّلام وفايدة الفدلكه ( ؟ ؟ ؟ ) امّا دفع توهم كون الواو بمعنى مع أو التّوصّل بذلك إلى وصف العشرة بكونها كاملة في البدليّة ومساوية للمبدل في الفضيلة إذ لو اقتصر على تلك جاز أن يعود إلى الثّلثة أو السّبعة والحاصل انّ وجوب صوم العشرة الأيّام مع فقد الهدى وثمنه ممّا لا خلاف فيه بين العلماء كافّة كما حكاه العلَّامة في المنتهى اما سند الثّالث فهو صحيح صورته وعن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام اما المتن قال قلت له ذكر ابن السّراج انّه كتب إليك يسالك عن متمتّع لم يكن له هدى فأجبته في كتابك يصوم ثلاثة أيّام بمنى فان فاته ذلك صام صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال امّا أيّام منى فإنّها أيّام اكل وشرب لا يصام فيها وسبعه أنام إذا رجع إلى أهله اللغة الحصبة يوم النّفر وهو الثّالث عشر من ذي الحجّة كما يدلّ عليه الأخبار الآتية وربّما ظهر في كلام بعض أهل اللَّغة ليلة الحصبة اللَّيلة الرّابعة عشر وهو بعيد وانّما سمّى النّفر الثّاني الحصبة لانّه إذا نفر الانسان من منى يستحبّ له أن يتحصب أي نزل الموضع الَّذي يسمّى بالحصبة اما سند الرّابع والخامس فظاهر اما سند السّادس فهو ضعيف بأبي الحسن النّخعي لاشتراكه اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من صيام ثلاثة أيّام يوم قبل التّروية ويوم التّروية ويوم عرفة فيكون آخرها يوم عرفة فقد قال العلَّامة في المنتهى ويستحبّ أن يكون الثّلثة في الحجّ هذه الأيّام عند علمائنا أجمع كما يدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار وصحيحة رفاعة كما سيأتيان في الباب المتّصل بهذا الباب مع غيرهما
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 596 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي