قال علي عليه السّلام صيام ثلاثة أيّام في الحجّ قبل التروية يوم ويوم التروية ويوم عرفة فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة يعنى ليلة النّفر ويصبح صايما ويومين من بعده وسبقه إذا رجع ولا يخفى انّ ما يتضمّنه هذان الخبران يدلّ على ما حكى الشّهيد في الدّروس عن الشّيخ والصّدوقين من جواز صيام يوم الحصبة وهو اليوم الثالث عشر ويومين بعده وإن كان الأفضل تأخيره عن الثّالث عشر كما يدلّ عليه الخبر الخامس روى الكليني في الصّحيح عن أبي علىّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن متمتع يدخل في يوم التّروية وليس معه هدى قال فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحّر ليلة الحصبة فيصبح صايما وهو يوم النّفر ويصوم يومين بعده وعن أبي على الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى الأزرق وقد تقدّم وفى متنه قال يصوم ثلاثة أيام بعد أيام التشريق وهو محمول على الأفضليّة جمعا بين الاخبار وبالجملة انّ هذه الأخبار معتبره الاسناد وليس لها معارض يعتد به فينبغي العمل بها ويستفاد منها انّ يوم الحصبة هو اليوم الثالث لقوله عليه السّلام في صحيحة العيص ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صايما وهو يوم النّفر كما اختاره الشّيخ في النّهاية وابنا بابويه وابن إدريس وإن كان الأفضل تأخيره إلى ما بعد أيّام التّشريق كما عملته ونقل عن الشّيخ في المبسوط انّه جعل ليلة التّحصيب ليلة الرّابع والظَّاهر انّ مراده ليلة رابع من يوم النّحر الَّا الرّابع عشرة ولا عبرة به ثمّ انّه يجوز صومها طول ذي الحجّة على ما عليه علماؤنا وأكثر العامّة ويدلّ عليه مضافا إلى اطلاق الآية صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال من لم يجد ثمن الهدى فأحبّ أن يصوم الثّلثة الأيّام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك وحكى في التّذكرة عن بعض العامّة قولا بخروج وقتها بمعنى عرفة ولا ريب في بطلانه اما سند السّادس فهو ضعيف بالحسين بن المختار وهو واقفي
قال رحمه اللَّه باب صوم السّبعة الأيّام هل هي متتابعة أم لا
اما السّند فهو ضعيف بمحمّد بن اسلم وقال النّجاشي انّه يقال كان عاليا فاسد الحديث اما المتن
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 599
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٩٩