خلاف ذلك وتقضى بان ضمير قال فيه يعود على الصّادق عليه السّلام لا على عبد اللَّه وقد اتّفق مثله في مواضع كثيرة نبّهنا على كونها متصلة فيما سلف روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن العبّاس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي بن رباب عن مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا دخل بهديه في العشر فإن كان أشعره وقلَّده فلا ينحره الَّا يوم النّحر بمنى وإن كان لم يشعره ولم يقلَّده فينحره بمكَّة إذا قدم في العشر فرع ومن لم يجد الأضحية تصدّق بثمنها فان اختلف أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدون وتصدّق بثلث الجميع المستند في ذلك ما رواه الشّيخ عن عبد اللَّه بن عمر قال كنا بمكَّة فأصابنا غلا في الأضاحي فاشترينا بدينار ثمّ بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم يوجد بقليل ولا بكثير فوقع هشام المكارى إلى أبى الحسن عليه السّلام فأخبره بما اشترينا وأنا نجد فوقع إليه انظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث فاجمعوا ثم تصدّقوا بمثل ثلاثة ولا يخفى ان جمع الأعلى والأوسط والأدون والتّصدّق بثلث الجميع انّما يتمّ إذا كانت القيم ثلثا والضّابط أن يجمع القيمتان أو القيم ويتصدّق بقيمة منسوبة إلى القيم بالسّوية فمن الثّلث الثلث ومن الأربع الرّبع وهكذا وقال الشّهيد في الدّروس واقتصار الأصحاب على الثّلث تبعا للرّواية التابعة لواقعه هشام تتمة يستحبّ أن يكون التّضحية بما يشتريه ويكره بما يربّيه يدلّ على ذلك ما رواه الشّيخ عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت جعلت فداك كان عندي كبش سمين لأضحى به فلما أخذته وأضجعته نظر إلى فرحمته ورفقت له ثم إني ذبحته فقال لي ما كنت لأحبّ لك أن تفعل لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه وما رواه ابن بابويه عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام انّه قال لا تضحى بشيء من الدّواجين والدّواجن هي الشّاة المستأنسة الَّتي تالف البيوت قال الجوهري وقال في القاموس دجن بالمكان دجونا أقام والحمام والشّاة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 593
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٩٣