تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
بقرة بقرة ونحر بدنه وعنه عن أبيه عن ابن أبي عمير وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان جميعا عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها قال لا بأس وان أبدلها فهو أفضل وان لم يشترط فليس عليه شيء فرع انّه يستدلّ بما يتضمّنه هذا الخبر على عدم الضّمان في الهدى إذا سرق ولا فرق بين المتبرّع به أو المتعيّن بالنّذر وشبهه وانّما لم يضمّنه إذا سرق من غير تفريط لانّه كالأمانة فلا يضمن بدون ذلك بل ربّما يتناول باطلاقه للواجب المطلق كدم التمتّع وجزاء الصّيد والمنذور غير المعيّن إذا عيّنه في فرد فسرق وقد قطع العلَّامة في المنتهى بأنّه بعطية أو بسرقة يرجع الواجب إلى الذّمة كالدّين إذا رهن عليه رهن فان الحق يتعلَّق بالذّمة والرّهن فمتى تلف الرّهن استوفى من المدين وقال انّه لا يعلم في ذلك خلافا والمستفاد من ظاهر بعض الأصحاب ومنهم المحقّق انّه لو كان ذهابه بتفريط ضمنه مطلقا وهو كذلك لتعيّن ذبحه وصرفه في الأكل والاطعام وأورد جدّي المحقّق الشّيخ على طاب ثراه عليه بأنّه مناف لما حكم به من قوله ولا يتعيّن هدى السّياق للصّدقة الَّا بالنّذر لأنّه إذا لم يتعيّن للصّدقة جاز له التّصرّف فيه كيف شاء فكيف يضمنه مع التّفريط قال ولو حمل على مضمون في الذّمّة لوجب إقامة بدله مطلقا فرط فيه أم لا انتهى وهذا كما ترى يمكن ان يقال بعدم المنافاة بينهما فان هدى السّياق وان تعيّن للصّدقة لكن يجب ذبحه أو نحره بمكَّة أو منى قطعا للاخبار الكثيرة الدالَّة عليه فإذا أفرط فيه قبل فعل الواجب ضمنه فيجب عليه ذبح البدل أو نحوه وان لم تجب الصّدقة به وبالاسناد عن ابن أبي عمير عن عبد اللَّه بن سنان قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يذبح يوم الأضحى كبشن أحدهما عن نفسه والآخر عمّن لم يجد من أمته وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يذبح كبشين أحدهما عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والآخر عن نفسه بيان ظاهر هذا الحديث يعطى كونه مقطوعا والممارسة ترشد إلى