بدنتك فاحلبها ما لا يضر بولدها ثم انحرهما جميعا قلت اشرب من لبنها وأسقى قال نعم وقال إن عليّا أمير المؤمنين كان إذا رأى ناسيا يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بدنة وقال إن صلت راحلة الرّجل أو هلكت ومعه هدى فليركب على هديه وروى الشّيخ صدر هذا الحديث إلى قوله قال نعم باسناده عن محمد بن يعقوب بساير الطَّرق ثمّ انّ في نسخه من لا يحضره الفقيه رحله رحل وهو غلط كما يدلّ عليه ذانك الخبران الصّحيحان فكأنهما شاهدان عادلان فرع اطلاق الخبر بظاهره يعطى عدم الفرق في الهدى بين المتبرع به والواجب وهو في المتبرع به موضع وفاق لما بيّناه سابقا عدم خروجه بالسّياق عن الملك وانّما الخلاف في الواجب فذهب بعضهم إلى مساواته للأوّل في ذلك لاطلاق هذين الخبرين وذهب ابن الجنيد والعلَّامة في المختلف والشّهيد الثّاني إلى عدم جواز تناول شيء من الهدى المضمون ولا الانتفاع به مطلقا ووجوب المثل أو القيمة مع التّناول لمستحق أصله وهو ساكن الحرم وهو مشكل نعم يمكن القول بذلك في الواجب المعيّن لخروجه عن الملك فيتبعه النّماء بخلاف المضمون وامّا الصّوف والشّعر فإن كان موجودا عند التّعيين تبعه ولم يجز إزالته الَّا أن يضرّ به فيزيله ويتصدّق به على الفقراء وليس له التّصرف فيه ولو تجدّد بعد التّعيين كان له كاللَّبن والولد وظاهر بعض الأصحاب ومنهم المحقق انّ الولد يتبع الهدى في وجوب الذّبح وهو كذلك إذا كان موجودا حال السّياق مقصودا بالسّوق أو متجدّدا بعده مطلقا امّا لو كان موجودا حال السّياق ولم يقصد بالسّوق لم يجب ذبحه قطعا ولو اضربه شرب اللَّبن فلا ضمان وان اثم بذلك محمّد بن عليّ عن محمّد بن الحسن عن الحسن بن متيل عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب عن جعفر بن بشير عن حماد بن عيسى عثمان عن يعقوب بن شعيب انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يركب هدية ان احتاج إليه فقال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يركبها غير مجهد ولا متعب روى الكليني
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 590
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٩٠