تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يضحى بكبش أقرن فحل ينظر في سواد ويمشي في سواد بيان لم أقف فيما يحضرني من كتب اللَّغة على تفسير لما في هذا الحديث والسالف بمعناه من الغريب لكن نعم ذكر العلامة في المنتهى انّ الأقرن معروف وهو ماله قرنان وفى المختلف وغيره من كتب المتأخّرين انّ الخلاف واقع في معنى النّظر في السّواد وما ذكر معه حسب اختلاف الرّوايات فيه إذ يقال انّ في بعضها يبرك في سواد وفى خبر أورده الكليني يأكل ويشرب وينظر وفى هذين الخبرين الأكل والمشي والنّظر وفى باب الصّحيح يمشى ويأكل وينظر ويبعر ويبول فقيل انّ المعنى كون هذه المواضع سوداء وقيل كونه من عظمه وشحمة ينظر في شحمه ويمشي فيه ويبرك في ظلّ شحمه وقويه بعض المتأخّرين بإرادة كونه ذا ظلّ عظيم لعظم جثّته وسمنه فهو يمشى فيه ويبرك وقيل معناه أن يكون رعى ومشى وبرك في الخضرة فالسّواد هو المرعى والنّبت وحكى في الدّروس عن القطب الرّاوندي انّه قال انّ المعاني الثّلثة مرويّة عن أهل البيت عليهم السّلام وباسناده عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال النّعجة من الضّأن إذا كانت سمينة أفضل من الخصي من الضّأن وقال الكبش السّمين خير من الحصى ومن الأنثى وقال سألته عن الخصي وعن الأنثى فقال الأنثى أحبّ إلى من الخصي فرع المراد بالخصي المسلوك الخصية بضم الخاء وكسرها وقد اختلف الأصحاب في حكمه فذهب الأكثر إلى عدم اجرائه بل ظاهر التّذكرة انّه قول علمائنا أجمع وقال ابن أبي عقيل انّه مكروه بدلالة هذا الخبر والحق عدم اجزائه الَّا مع الضّرورة كما يدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم الآتية المتضمّنة لقوله عليه السّلام لا وكذلك صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج الآتية وصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سئل عن الخصي يضحى به فقال إن كنتم تريدون اللَّحم فدونكم ولو لم يجد الا الخصي فالأظهر اجزاؤه كما اختاره في الدّروس لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت فالخصي يضحى به قال لا إلَّا أن لا يكون غيره وفى صحيحة معاوية بن عمّار اشتر فحلا سمينا
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 587 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي