الا فاقد الشّرايط قيل أجزأ وبه قطع الشّهيدان لظاهر قوله عليه السّلام فإن لم تجد : « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » واستقرب جدي المحقّق الشّيخ على قدّس سرّه على الانتقال إلى الصّوم لانّ فاقد الشّرايط لما لم يكن مجزيا كان وجوده كعدمه والمسئلة محلّ تردّد ولو اشتراها على انّها مهزولة فبانت كذلك لم يجز ولو خرجت سمينة اجزائه ولا ريب في الاجزاء إذا ظهر كونها سمينة قبل الذّبح وانّما الخلاف فيما إذا ظهر ذلك بعده فذهب الأكثر إلى الإجزاء أيضا كما يدلّ عليه حسنة الحلبي الآتية المتضمّنة وان اشتريته مهزولا فوجدته سمينا أجزأك فانّ المتبادر من الوجدان كونه بعد الذّبح وقال ابن أبي عقيل لا يجزيه لانّ ذبح ما يعتقده مهزولا غير جايز فلا يمكن التقرّب به وإذا انتفت نيّة القربة انتفى الأجزاء وأجيب عنه بالمنع من الصّغرى إذ غاية ما يستفاد من الأدلَّة عدم اجزاء المهزول لا تحريم ذبح ما ظنّ كونه كذلك وعلى هذا فيمكن القول بجواز ذبح المشتبه والمظنون الهزال رجاء ظهور الموافقة ولو اشتراها على انّها سمينة فخرجت مهزولة بعد الذّبح كانت مجزية لصدق الامتثال وقوله عليه السّلام في صحيحة منصور ولو اشترى الرّجل هديا وهو يرى انّه سمين أجزأ عنه وان لم يجده سمينا ولو ظهر الهزال قبل الذّبح لم يجز لاطلاق الرّوايات المتضمّنة لعدم اجزاء التّضحية بالمهزول السّالم عن معارضة النّصّ التقدّم حيث انّ المتبادر من الوجدان كونه بعد الذّبح كما سبق وقيل بالاجزاء هنا أيضا وهو ضعيف وعنه عن النّضر بن سويد وصفوان بن يحيى عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال يجوز ذكورة الإبل والبقر في البلدان إذا لم يجد والإناث والإناث أفضل فامّا من غير الإبل والبقر فالفحل فرع يكره التّضحية بالجاموس والثور امّا كراهية التّضحية بالثّور فيدلّ عليه ما رواه الشّيخ عن أبي بصير قال سألته عن الأضاحي فقال أفضل الأضاحي في الحج الإبل والبقر وقال ذو الأرحام ولا يضحى بثور ولا جمل وهى ضعيفة السّند باشتراك الرّاوي بين الثّقة والضّعيف وامّا كراهية التّضحية بالجاموس فلم أقف على رواية تدلّ عليه وبالاسناد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 586
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٨٦