من حيث السّند كما سيأتي التّصريح به في باب عبد السّلام ومع ذلك ففي كونه معتبرا نظر لانّ بكر بن محمّد الأزدي مشترك بين رجلين أحدهما ثقة والآخر ابن أخي سدير وقد تقدّم في الكتاب ما يقتضى التّوقّف في أمره من حيث إن مدحه ورد بطريق ضعيف ولعلّ المصّ عدل عن قوله طريق صحيح إلى معسر لذلك حيث انّ أحد الرّجلين ثقة والآخر ممدوح على ذلك الوجه الَّا انّ فيه ما فيه فلا يحصل للممدوحين بذلك ما يوجب قبول روايتهما وادخالهما في هذا القسم لما ذكرناه في هذه الرّواية وهى أجود ما ورد وامّا الحديث الثّاني الدّال على ضعفه وضعف السّند والعقيقي حاله معلوم انتهى وقد حقق في الرّجال في بكر بن محمّد انّه واحد ثقة وهو ابن أخي شديد لا سدير فردّ الرّواية من هذه الجهة غير تامّ نعم أولى أن يكون المذكور فيه شديد بالشّين المعجمة والدّال المهملة لأنّ الشّيخ رحمه اللَّه ذكر في باب الشّين المعجمة من ق شديد بن عبد الرّحمن الأزدي وذكر جش في ترجمة بكر بن محمّد بن عبد الرّحمن الأزدي ان عمومية شديد وعبد السّلام وفى ترجمة زيد الشحام انّه مولى شديد بن عبد الرّحمن فلعلّ الدّعاء في الحديث للأخوين فيكون المذكور شديدا لا سديرا نعم في ترجمة ابنه حنان ان حمدويه كان يرتضى سديرا امّا سند الثّالث فهو صحيح اما المتن قال انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى ان تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلثه أيّام
قال رحمه اللَّه باب كراهية اخراج لحوم الأضاحي من منى
أما السّند فهو صحيح اما المتن قال سألته عن اللَّحم أيخرج من الحرم قال لا يخرج منه شيء الا السنام بعد ثلاثة أيّام امّا سند الثّاني فهو أيضا صحيح اما سند الرّابع فهو حسن اما المتن قال سألته عن اخراج لحوم الأضاحي من منى فقال كنّا نقول لا نخرج منها شئ لحاجة النّاس إليه فأمّا اليوم فقد كثر النّاس فلا بأس باخراجه وامّا ما ذكره الشّيخ من الحمل على ما يضحيه الغير فهو بعيد وكيف كان فيستثنى من ذلك السّنام للأذن في اخراجه في عدّة روايات امّا سند الخامس فهو ضعيف
قال رحمه اللَّه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 581
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٨١