وتصريحه بذلك ولو اكل الجميع ضمن الفقراء الَّا القدر المجزى وجوبا أو استحبابا بحسب حال الأضحيّة وقد أطلق الأصحاب عدم جواز بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها واستدلّ عليه في المنتهى بأنها خرجت عن تلك المضحيّ بالذّبح واستحقها المساكين وهو انّما يتمّ في الواجب دون المتبرّع به والأصحّ اختصاص المنع بالأضحية الواجبة ولعل ذلك مراد الأصحاب اما سند الرّابع فهو حسن بالكاهلي اما المتن قال يوكل من الهدى كله مضمونا كان أو غير مضمون اما سند الخامس فهو ضعيف اما المتن فيفيد العموم كالحديث الَّذي ثم انّ الشّيخ ذكر ان هذين الخبرين محمولان على حال الضّرورة وحيث انّهما قاصران عن اثبات الحكم فالتّأويل مقبول لأنّهما لا يصلحان لمعارضة الاجماع والأخبار الكثيرة على أن حمل المضمون على الواجب الَّذي استفيد من غير هذا الحديث جواز الأكل منه أقرب وأنسب وهو هدى التمتّع روى الكليني في الحسن والصّحيح باسناده عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حين نحر أن يؤخذ من كل بدنة جذوة من لحمها ثم يطرح في برمة ثم يطنح واكل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعلىّ عليه السّلام منها وحسيا من مرقها وعنه عن أبيه وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه جل وثناؤه فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر قال القانع الذي يقنع بما أعطيته والمعتر الَّذي يعتريك والسّائل الَّذي يسألك في يديه والبائس هو الفقير اما سند السّادس فهو ضعيف اما المتن فلأنّه يتضمّن جواز اكل الرّجل من الهدى إذا كان تطوّعا وقد عرفت آنفا استحباب الأكل منه ولو كان واجبا وليس عليه ما اكل وما قرّرناه في حمل ما تقدّمه من الحديثين فلا يحتاج إلى هذا الخبر فتدبّر ثمّ من المكروه أن يطعم المشترك
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 578
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٧٨