تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
إذا لم يجد الأوّل وهو مناف لما تقدّم من عدم وجوب إقامة بدله لو هلك وأجاب عنه الشّهيد الثّاني امّا بالالتزام وجوب إقامة البدل مع الضّياع وسقوطه مع السّرقة والهلاك قال ولا بعد في ذلك بعد ورود النّصّ وامّا بتخصيص الضياع بما وقع عنه بتفريط انتهى ولا يخفى انّ الوجه الثّاني وجيه في نفسه لكن الاشكال في الأوّل وما قاله من انّه لا بعد في ذلك بعد ورود النّص صحيح لو كان والحال أنا لم نقف في هذه المسئلة على رواية سوى هذين الخبرين ولا دلالة لهما على وجوب الابدال في هدى السّياق المتبرع به بوجه أمّا الأوّل فلعدم التعرّض فيه لهدى السّياق بل الظَّاهر إنّ المسؤول عنه فيه هدى التمتّع وأمّا الثّاني فلأنّه إنّما يدل على وجوب ذبح الأوّل بعد ذبح الأخير إذا كان قد أشعره ولا دلالة على وجوب الابدال ويمكن حمل عبارة المحقّق في الشّرايع على الهدى الواجب ليتمّ وجوب إقامة بدله ويكون المراد انّه لو وجد الأول بعد ذبح الأخير لم يجب ذبحه لقيام البدل مقامه الَّا إذا كان منذورا على التّعيين فيجب ذبحه ح بعد ذبح الأخير لتعيّنه بالنّذر لذلك وكيف كان فالمتّجه عدم وجوب إقامة البدل في المتبرع إذا ذهب بغير تفريط مطلقا تمسّكا بمقتضى الأصل المعتضد بالنّصوص المتضمّنة لعدم وجوب إقامة البدل مع العطب والسّرقة وانه متى وجد الأوّل وجب ذبحه إن كان منذورا أو كان قد أشعره والَّا فلا قال رحمه اللَّه باب من ضلّ هديه فوجدها غيره فذبحها أما السند فهو صحيح اما المتن في الرّجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الَّذي أضل منه وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ثم إنه باطلاقه يقتضى عدم الفرق بين أن يكون الهدى الذي تعلق به السّياق متبرعا به أو واجبا بنذر أو كفارة روى الكليني في الصّحيح عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال إذا وجد الرّجل هديا ضالا فليعرفه يوم النّحر واليوم الثّاني واليوم الثّالث ثمّ
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 575 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي