ويأكل من أضحيته ويتصدّق بالفداء والأضحية ما يضحى به لذبحها في الضحية وهى مستحبّة عند علمائنا وأكثر العامّة استحبابا مؤكَّدا والأصل فيه قوله تعالى : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » وبالجملة انّ المراد من الأضحيّة ما يكون مندوبا أو واجبا لهدى التمتّع اما سند الثّالث ففيه عبد الرّحمن وفى الكافي عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته ولم يظهر حاله في الرّجال اما المتن فلانّ المراد من هدى من نقصان الحج ما يكون جزاء لكفارة الصّيد وامّا ما يكون من تمام الحجّ هدى التمتّع فإنّه هدى واجب والأكل منه مستحبّ أو واجب وهذا الحكم أعني عدم جواز الأكل من كل هدى واجب غير هدى التمتّع مجمع عليه بين الأصحاب حكاه في المنتهى ويدل عليه هذه الأخبار واما هدى السّياق المتبرّع فإنّه غير واجب وان تعيّن ذبحه بالسّياق لأنّ المراد بالواجب ما وجب ذبحه بغير السّياق كما هو واضح واما أنّه يستحبّ أن يأكل من هدى السّياق ويهدى ثلثه ويتصدّق بثلاثة يدلّ على ذلك ما رواه الشّيخ في الموثق عن شعيب العقرقوفي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام سقت في العمرة بدنة فأين انحرها قال بمكَّة قلت فأيّ شيء أعطى منها قال كل ثلثا واهد ثلثا وتصدّق بثلث وفى صحيحة سيف التمار في هدى السّياق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ان سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقى أبى فقال إني سقت هديا فكيف اصنع فقال له أنى أطعم أهلك ثلثا وأطعم القانع وأطعم المعتر ثلثا وأطعم المساكين ثلثا فقلت المساكين هم السؤال فقال نعم وقال القانع الَّذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك وهو أغنى من القانع يعتريك فلا يسئلك ثم المراد بهدى السّياق المتبرع به امّا الواجب بكفارة أو بنذر إذا ساقه فلا يصحّ تناول شيء منه وكذا يستحبّ أن يأكل أكثرها وأن يتصدق بالأقل وهو كذلك وقال الشّيخ انّ الصّدقة بالجميع أفضل والظَّاهر انّ مراده الصّدقة بالجميع بعد اكل المسمّى لاجماع علمائنا على استحباب الأكل
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 577
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٧٧