عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله وربطه ثم أيحل فهلك هل يجزيه أو يعيد قال لا يجزيه إلَّا أن يكون لا قوة به عليه ولا يخفى انّه على تقدير أن لا يكون متعيّنا عليه كما هو ظاهر قوله عليه السّلام اشترى هديا لمتعته الحديث وامّا إذا كان متعيّنا بان أشعره فلا يجب عليه بدله وإن كان به قوّة عليه وبالجملة ان الهدى لو كان مضمونا كالكفارة وجزاء الصّيد والمنذور غير المعين وجب إقامة بدله قطعا بخلاف المتعيّن كما يدلّ عليه الخبر الأخير من الباب الآتي المتصل بهذا الباب فح ظهر ان تأويل الشّيخ الحديث السّابق عليه واستدلاله بهذا الخبر عليه غير جيّد لانّ هذا في غير المتعيّن وذلك في المتعيّن روى الكليني في الصّحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل ساق بدنه فنتجت قال ينحرها وينحر ولدها وإن كان الهدى مضمونا فهلك اشترى مكانها ومكان ولدها روى الكليني في الحسن عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير قال سألته عن الهدى الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أو يبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدى آخر قال يبيعه ويتصدّق بثمنه ويهدى هديا آخر ورواه معلقا عن محمّد بن يعقوب ثم انّ هذا الحديث في الهدى إذا لم يكن متعيّنا
قال رحمه اللَّه باب من ضلّ هديه فاشترى بدله ثمّ وجد الأوّل
أما السند فهو ضعيف بابن سنان لأنّه محمّد لا عبد اللَّه لرواية ابن مسكان عنه اما المتن فلانّ ما يتضمّنه ذهب إليه المحقّق في الشّرايع والعلَّامة في جملة من كتبه بعبارات متقاربة والأصل في ذلك الخبر الثّاني اما سند الثّاني فهو صحيح اما المتن عن الرّجل يشترى البدنة ثم يضلّ قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتّى يأتي منى فينحر ويجد هديه قال إن لم يكن أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان قد أشعرها نحرها فإذا تقرّر هذا فنقول ان المحقّق في الشّرايع ذكر ولو ضاع فأقام بدله ثمّ وجد الأوّل ذبحه ولم يجب ذبح الأخير بظاهره يعطى وجوب إقامة البدل في هدى السّياق المتبرع به ووجوب ذبحه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 574
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٧٤